مقتل 30 شخصاً في هجوم على سوق بمحافظة تعز وسط تبادل الاتهامات

هيئة التحرير
Published 10 ساعات ago on 7 نوفمبر, 2026-2 views
مشهد عام لمحافظة تعز في اليمن
الصورة: AHMAD ALSHIBANI / Wikimedia Commons / CC BY-SA 4.0

قُتل ما لا يقل عن 30 شخصاً وأصيب ثمانية آخرون في هجوم استهدف سوقاً مزدحمة في محافظة تعز جنوب غربي اليمن صباح الجمعة، وفق حصيلة أعلنتها سلطات صحية تابعة للحوثيين. وتبادلت جماعة الحوثي والسلطات المرتبطة بالحكومة اليمنية المعترف بها دولياً الاتهامات بشأن المسؤولية، فيما لم تتمكن وكالة أسوشيتد برس من التحقق بصورة مستقلة من رواية أي من الطرفين.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة التابعة للحوثيين أنيس الأصبحي إن الهجوم وقع في سوق بمنطقة الوازعية. وأضاف المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع أن ثلاث غارات أصابت سوق الحضارة نحو الساعة السابعة صباحاً، متهماً طائرات سعودية بتنفيذها. ولم يقدم دليلاً مستقلاً يدعم الاتهام، كما لم يصدر رد فوري من وزارة الإعلام السعودية على طلب للتعليق، بحسب تقرير أسوشيتد برس.

في المقابل، نفت السلطات المحلية في تعز التابعة للحكومة تنفيذ غارات جوية في المنطقة، واتهمت الحوثيين بتعريض المناطق المأهولة للخطر عبر هجمات صاروخية عشوائية. ودعت إلى تحقيق فني مستقل لتحديد المسؤولية. وأقر المكتب الإعلامي في المحافظة بوقوع هجوم وسقوط ضحايا، من دون تفاصيل إضافية عن العدد أو الجهة المنفذة.

وأظهرت لقطات بثتها قناة المسيرة التابعة للحوثيين أعمدة دخان ومبنى متضرراً ومركبات مدمرة وصناديق فاكهة متناثرة بين الأنقاض. وقالت القناة إن فرق الإنقاذ واصلت البحث في الموقع، ما يعني أن الحصيلة المعلنة كانت أولية. ولا تتوافر حتى الآن حصيلة محايدة صادرة عن جهة دولية مستقلة.

وتأتي الواقعة في ظل تصاعد جديد للقتال بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من تحالف تقوده السعودية. وتسيطر الجماعة على معظم محافظة تعز، بينما تسيطر القوات الحكومية على مركز المدينة ومواقع أخرى. وقد أدى الحصار والقيود على الحركة إلى تفاقم أزمة الغذاء ومياه الشرب لدى السكان.

وخلال الأشهر الأخيرة اتسع نطاق المواجهات في محيط تعز ومناطق يمنية أخرى، مع تبادل الضربات الصاروخية والغارات الجوية. وكانت القوات الحكومية قد تكبدت عشرات القتلى في هجوم صاروخي على معسكر بمحافظة شبوة الشهر الماضي، بينما اتهم الحوثيون التحالف في سبتمبر بقصف سجن في محافظة الجوف.

ويزيد الغموض المحيط بمصدر الهجوم الأخير من أهمية إجراء تحقيق مستقل يعتمد على الأدلة الميدانية وبقايا الذخائر وشهادات الشهود. وحتى ظهور نتائج موثوقة، تبقى نسبة الهجوم إلى أي طرف ادعاءً متنازعاً عليه، بينما تؤكد الحصيلة المعلنة مجدداً أن المدنيين والأسواق والمنشآت العامة يتحملون جانباً كبيراً من كلفة التصعيد.

ويعيش اليمن حرباً ممتدة منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في أواخر 2014، ثم تدخل التحالف بقيادة السعودية في العام التالي دعماً للحكومة. وقد خلف النزاع أزمة إنسانية واسعة وأضعف الخدمات الأساسية، فيما لا تزال فرص التسوية السياسية الشاملة محدودة أمام تجدد العمليات العسكرية.

Breaking News
error: Content is protected !!