المفوضية الأوروبية تضع الجبل الأسود على أعتاب إنهاء مفاوضات العضوية

هيئة التحرير
Published ساعة واحدة ago on 4 نوفمبر, 2026-2 views
اجتماع حكومي بين الاتحاد الأوروبي والجبل الأسود بشأن مفاوضات العضوية
الصورة: belgium24.eu / Wikimedia Commons / CC BY 2.0

قالت المفوضية الأوروبية إن الجبل الأسود قد ينهي مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قبل نهاية 2026، في خطوة تضع الدولة الواقعة في البلقان على أعتاب المرحلة الأخيرة من مسار العضوية الذي بدأ قبل سنوات.

وأوضحت المفوضية في حزمة التوسعة السنوية، الصادرة الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني، أن الجبل الأسود أغلق مؤقتاً 21 فصلاً تفاوضياً حتى الآن، وأن الفصول المتبقية يمكن إغلاقها قبل نهاية العام إذا وافقت الدول الأعضاء واستمرت الإصلاحات المطلوبة.

وبحسب تقرير نقلته رويترز، يمكن توقيع معاهدة الانضمام في يونيو/حزيران 2027، فيما تستهدف بودغوريتسا الانضمام الكامل إلى الاتحاد عام 2028. وإذا اكتمل المسار، سيصبح الجبل الأسود العضو الثامن والعشرين في التكتل، لكن المعاهدة تحتاج أولاً إلى مصادقة جميع الدول الأعضاء السبع والعشرين.

وقالت المفوضية إن العمل على صياغة معاهدة الانضمام جار بالفعل، بالتوازي مع إعداد الحزمة المالية المرتبطة بعضوية البلاد. واعتبرت أن التقدم المسجل يعكس استمرار الإصلاحات، لكنها شددت على ضرورة الحفاظ على التوافق السياسي الداخلي ومواصلة تنفيذ الالتزامات المتعلقة بسيادة القانون والمؤسسات والحقوق الأساسية.

ويبلغ عدد سكان الجبل الأسود نحو 630 ألف نسمة، وهو حالياً أقرب الدول المرشحة إلى العضوية وفق تقييم المؤسسات الأوروبية. وكانت آخر مرة أنهى فيها الاتحاد مفاوضات عضوية مع دولة مرشحة عام 2011، عندما أغلق المسار التفاوضي مع كرواتيا التي انضمت رسمياً في 2013.

وجاء تقييم الجبل الأسود ضمن مراجعة أوسع شملت دولاً مرشحة أخرى. وقالت المفوضية إن ألبانيا وأوكرانيا ومولدوفا حققت تقدماً في مساراتها، وقدمت خرائط طريق إرشادية للدول الأربع الأكثر تقدماً بهدف تحديد محطات واضحة للعمل خلال العام المقبل.

وفي المقابل، أكدت المفوضية أن سرعة الانضمام ستظل مرتبطة بالأداء الفعلي لكل دولة، ولا سيما في الديمقراطية واستقلال القضاء والحقوق الأساسية والسياسة الأمنية والقدرة الاقتصادية. كما أشارت إلى أن قرار الانتقال إلى الخطوات التالية يعود إلى مجلس الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء.

ويحمل التقدم المحتمل للجبل الأسود أهمية سياسية للاتحاد الأوروبي، إذ تسعى بروكسل إلى تعزيز الاستقرار والنفوذ الأوروبي في غرب البلقان. غير أن إعلان جدول زمني محتمل لا يعني ضمان العضوية؛ فإغلاق الفصول بصورة مؤقتة يجب أن يتبعه اتفاق سياسي شامل، ثم توقيع المعاهدة وتصديق البرلمانات الوطنية قبل دخولها حيز التنفيذ.

وتتضمن خريطة الطريق الأوروبية إدماج الدول المرشحة تدريجياً في قطاعات مثل الطاقة والنقل والاقتصاد الرقمي والدفاع قبل العضوية الكاملة، شريطة الوفاء بالمعايير. وترى المفوضية أن هذا النهج يمنح المرشحين فوائد عملية مبكرة، وفي الوقت نفسه يسمح للاتحاد باختبار قدرة المؤسسات والقوانين الوطنية على التوافق مع قواعد السوق والسياسات الأوروبية.

ولا يقتصر التحدي على الجبل الأسود وحده، إذ يحتاج الاتحاد نفسه إلى الاستعداد لتوسعة جديدة عبر مراجعة آليات اتخاذ القرار والميزانية والسياسات المشتركة. ولهذا أكدت بروكسل أن التوسعة عملية قائمة على الجدارة وليست مساراً زمنياً تلقائياً، وأن بإمكانها تعديل خرائط الطريق وفق التقدم أو التراجع في تنفيذ الإصلاحات. وبذلك تمثل نهاية 2026 محطة محتملة حاسمة في المفاوضات، وليست موعداً نهائياً مضموناً للانضمام.

Breaking News
error: Content is protected !!