واشنطن توافق على بيع أوكرانيا 500 صاروخ باتريوت بقيمة 2.1 مليار دولار

هيئة التحرير
Published 15 ساعة ago on 31 أكتوبر, 2026-0 views
قاذفة صواريخ باتريوت خلال انتشار عسكري لحلف الناتو في سلوفاكيا
الصورة: 2nd Lt. Emily Park / Wikimedia Commons / Public domain

وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة محتملة لبيع أوكرانيا 500 صاروخ اعتراضي متطور من طراز «باتريوت PAC-3» بقيمة تقديرية تبلغ 2.1 مليار دولار، في خطوة تستهدف تعزيز قدرة كييف على التصدي للهجمات الجوية والصواريخ الباليستية الروسية.

وقالت الخارجية الأميركية إن تمويل الصفقة سيأتي بالكامل من حلفاء أوكرانيا ومن موارد مرتبطة بالدعم الأوروبي، من دون استخدام أموال أميركية. وتشمل مصادر التمويل مساهمات من كندا وألمانيا والنرويج عبر برنامج «جامب ستارت»، إلى جانب أموال وطنية ممولة من قرض الاتحاد الأوروبي لدعم أوكرانيا. وستكون شركة لوكهيد مارتن المتعاقد الرئيسي.

ورحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالموافقة، لكنه حذر من أن وصول الصواريخ قد يستغرق «عدة سنوات»، مطالباً بتسريع إتاحة صواريخ باتريوت لمواجهة الهجمات الروسية المتزايدة على منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية قبل الشتاء.

وتعد صواريخ باتريوت من أهم وسائل الدفاع المتاحة لأوكرانيا ضد الصواريخ الباليستية السريعة. غير أن الموافقة السياسية على البيع لا تعني التسليم الفوري، إذ تشير تقارير إلى أن الطلبية تتعلق بصواريخ جديدة لم تُصنّع بعد، وأن استكمال صفقات السلاح الكبيرة قد يستغرق سنوات. كما تواجه السوق العالمية نقصاً في صواريخ الاعتراض بسبب ارتفاع الطلب وتعدد مناطق الاستخدام.

وجاء الإعلان بعد أسابيع من توتر في العلاقات بين كييف وواشنطن بسبب تأخر إمدادات الصواريخ، وبالتزامن مع تصعيد روسي في الضربات الجوية. وقال زيلينسكي إن نحو 200 ألف منزل في منطقة دنيبرو وما لا يقل عن 80 ألف منزل في منطقة كييف فقدت الكهرباء عقب ضربات روسية ليل الجمعة.

ووفق تقرير لوكالة رويترز، قالت مصادر مطلعة إن التسليم وفق الجدول الحالي قد لا يبدأ إلا بعد سنوات، وإن وزارة الدفاع الأوكرانية تحث وزارة الدفاع الأميركية على تقديم الموعد، بما في ذلك احتمال تسليم صواريخ من المخزون الأميركي وتعويضها لاحقاً بالإنتاج الجديد. ولم تعلن واشنطن جدولاً نهائياً ملزماً للتسليم.

وتأتي الصفقة ضمن مساعٍ أوسع لزيادة إنتاج صواريخ PAC-3. وكانت لوكهيد مارتن قد أعلنت خططاً لرفع طاقتها الإنتاجية، في وقت تضغط فيه وزارة الدفاع الأميركية على الشركات لتسريع تصنيع أنظمة الدفاع الجوي والذخائر الموجهة. وتبقى سرعة التنفيذ العامل الحاسم بالنسبة إلى أوكرانيا، التي تقول إن احتياجاتها الدفاعية الحالية لا تحتمل انتظار دورة إنتاج طويلة.

Breaking News
error: Content is protected !!