أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن الدول الأعضاء تؤيد تسريع طرح الكميات المتبقية من النفط التي تعهدت بإتاحتها ضمن التحرك الجماعي المتفق عليه في مارس/آذار 2026، في مسعى لدعم السوق في مواجهة اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.
وقال المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول، عقب اجتماع لحكومات الدول الأعضاء الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول، إن الإفراج الكامل عن المخزونات التي جرى التعهد بها ولم تصل إلى السوق بعد سيضيف نحو 100 مليون برميل. ويعد الإعلان خطوة لتسريع تنفيذ قرار سابق، وليس التزاماً منفصلاً بحزمة جديدة بالحجم نفسه.
وكانت 32 دولة عضواً في وكالة الطاقة الدولية قد اتفقت في مارس/آذار على إتاحة 400 مليون برميل من احتياطيات الطوارئ، في أكبر عملية إفراج جماعي عن المخزونات في تاريخ الوكالة. وجاء القرار رداً على اضطرابات سوق النفط المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.
ووفق بيان الوكالة المحدث، جرى طرح نحو 325 مليون برميل حتى الآن ضمن التحرك الجماعي، مع إفراج بعض الدول عن كميات تجاوزت تعهداتها الأصلية. ولا تتطابق الفجوة الحسابية البسيطة بين إجمالي التعهدات وما طُرح وبين رقم 100 مليون برميل بصورة مباشرة بسبب تلك الزيادات واختلاف جداول التنفيذ بين الدول.
وتستخدم الدول احتياطيات النفط الطارئة لتقليل أثر النقص الحاد في الإمدادات على اقتصاداتها وأسواق الطاقة. ولا يعني «إتاحة» البراميل دائماً ضخها في يوم واحد؛ إذ قد يجري التنفيذ عبر بيع مباشر، أو مزادات، أو قروض للشركات، أو خفض مؤقت للالتزامات المتعلقة بالمخزونات، بحسب نظام كل دولة.
وتأتي الخطوة في وقت ما زالت فيه إمدادات الشرق الأوسط تواجه مخاطر مرتفعة. وكانت وكالة الطاقة الدولية قد خفضت في تقرير سبتمبر/أيلول توقعاتها لمتوسط الإمدادات العالمية في 2026 إلى 100.7 مليون برميل يومياً، أي أقل بنحو 5.7 ملايين برميل يومياً مقارنة بالعام السابق، مع تأجيل التعافي الكامل لإمدادات منتجي المنطقة إلى 2027.
ولا تضمن عمليات السحب من الاحتياطيات انخفاض أسعار النفط أو الوقود بصورة فورية، لأن الأسعار تتأثر أيضاً بحجم الإنتاج التجاري والطلب العالمي ومسارات الشحن والتكرير وتطورات الصراع. لكن طرح كميات إضافية يمكن أن يخفف ضغوط نقص المعروض ويوفر وقتاً للأسواق لإعادة ترتيب التدفقات.
ويشير تأييد تسريع التنفيذ إلى أن وكالة الطاقة الدولية ترى استمرار الحاجة إلى استخدام أداة الطوارئ التي فُعّلت في مارس/آذار. وتضم الوكالة دولاً مستهلكة كبرى تحتفظ بمخزونات استراتيجية أو إلزامية لمواجهة الأزمات، ويجري تنسيق التحركات الجماعية بينها عند حدوث اضطراب واسع.
ولم يحدد البيان جدولاً موحداً لوصول كامل المئة مليون برميل إلى السوق، إذ تختلف آليات التنفيذ الوطنية. ولذلك سيعتمد الأثر الفعلي على سرعة قرارات الدول الأعضاء وتوقيت طرح الكميات وطريقة وصولها إلى شركات التكرير والأسواق.





































