واشنطن وبكين تخفضان الرسوم على سلع بقيمة 60 مليار دولار

هيئة التحرير
Published ساعة واحدة ago on 29 سبتمبر, 2026-1 views
علما الولايات المتحدة والصين في صورة ترمز إلى الاتفاق التجاري بين البلدين

أعلنت الولايات المتحدة والصين قوائم متبادلة لخفض الرسوم الجمركية على سلع غير حساسة تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 60 مليار دولار، في خطوة تستهدف دعم التجارة الثنائية وتهدئة جانب من التوتر الاقتصادي بين أكبر اقتصادين في العالم.

وتغطي الترتيبات سلعا بنحو 30 مليار دولار في كل اتجاه. وجاء نشر التفاصيل بعد القمة التي عقدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في واشنطن خلال الأسبوع الماضي، ضمن مسار أوسع لتثبيت الهدنة التجارية ومواصلة المحادثات بين البلدين.

تضم القائمة الصينية 1619 سلعة أميركية، من بينها منتجات زراعية تشمل الذرة والقمح والذرة الرفيعة واللحوم ومنتجات الألبان والزيوت النباتية، إضافة إلى الأسماك والمأكولات البحرية والأخشاب ومستحضرات العناية الشخصية والمعدات الطبية والفحم. ولا تشمل القائمة فول الصويا، رغم أهميته الكبيرة في التجارة الزراعية بين البلدين.

أما القائمة الأميركية فتشمل 77 فئة من السلع الصينية، بينها أجهزة منزلية صغيرة مثل آلات إعداد القهوة والمحامص، وأدوات المائدة والبطانيات وأغطية الأسرّة، إلى جانب الألعاب والزينة الموسمية ومقاعد الأطفال للسيارات.

وقالت وزارة التجارة الصينية إن أكثر من 90 في المئة من المنتجات المدرجة ستخضع لمستويات رسوم «الدولة الأولى بالرعاية»، وهي المعدلات القياسية المطبقة بموجب قواعد منظمة التجارة العالمية. ويعني ذلك عمليا إزالة الجزء الأكبر من الرسوم الخاصة المفروضة على هذه السلع بحسب منشئها، مع بقاء المعدل الفعلي مختلفا من منتج إلى آخر.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير إن القوائم تركز على السلع غير الحساسة التي يمكن أن تستفيد من معاملة جمركية أفضل. وترى واشنطن أن الاتفاق يوسع وصول المزارعين والمصنعين الأميركيين إلى السوق الصينية، بينما قد يستفيد المستهلك الأميركي من انخفاض كلفة بعض الواردات المنزلية والألعاب.

لكن الاتفاق يستبعد القطاعات ذات الحساسية الاستراتيجية، وفي مقدمتها أشباه الموصلات والسيارات الكهربائية والبطاريات. لذلك لا ينهي الخلافات الأوسع المتعلقة بالتكنولوجيا والطاقة الفائضة والسياسات الصناعية، كما أن الولايات المتحدة تواصل تحقيقا تجاريا بشأن ممارسات عدد من الشركاء، من بينهم الصين.

واتفق الجانبان كذلك على تمديد الهدنة التجارية الأوسع لمدة شهرين، حتى 10 يناير/كانون الثاني 2027، بما يمنح الشركات والمفاوضين فترة إضافية لتقييم الترتيبات الحالية. كما سيؤسس البلدان مجموعة عمل زراعية تحت مظلة مجلس التجارة الثنائي لمناقشة الوصول إلى الأسواق والقواعد المنظمة.

ومن نتائج القمة أيضا اتفاق، بحسب ما أعلنته واشنطن، على استيراد الصين عشرة ملايين طن متري من الفحم الأميركي سنويا خلال عامي 2027 و2028. ولا تشمل القائمة الغاز الطبيعي المسال أو النفط.

ورحب محللون بالخطوة باعتبارها دعما محتملا للتبادل التجاري، لكنهم أشاروا إلى أن أثرها سيظل محدودا مقارنة بحجم التجارة بين البلدين. فالقيمة المشمولة تمثل جزءا من الصادرات المتبادلة، كما تبقى الرسوم الأميركية العامة على السلع الصينية أعلى بكثير من مستوياتها قبل عودة ترامب إلى البيت الأبيض.

وبذلك يقدم الاتفاق انفراجا عمليا في سلع استهلاكية وزراعية محددة، لكنه لا يشكل تسوية شاملة للنزاع التجاري. وسيعتمد أثره الفعلي على توقيت تطبيق التخفيضات، واستجابة المستوردين، وقدرة واشنطن وبكين على منع الخلافات الاستراتيجية من تعطيل الهدنة الجديدة.

Breaking News
error: Content is protected !!