نيجيريا تؤكد أول إصابة بإيبولا في أبوجا وتبدأ تتبع 44 مخالطاً

هيئة التحرير
Published يوم واحد ago on 21 أكتوبر, 2026-1 views
رسم تحريري علمي يوضح فيروس إيبولا وجهود الترصد الصحي في أفريقيا

أكدت نيجيريا تسجيل أول إصابة بفيروس إيبولا في البلاد ضمن موجة التفشي الحالية، بعد ثبوت إصابة امرأة وصلت إلى العاصمة أبوجا قادمة من أوغندا، وفق ما أعلنته وزارة الصحة النيجيرية.

وقالت السلطات إن المصابة بدأت تظهر عليها الأعراض في 7 أكتوبر، ثم أُدخلت مستشفى خاصاً في أبوجا في 11 أكتوبر قبل أن تؤكد الفحوص إصابتها. ولم تُعلن الوزارة في المعلومات المتاحة تفاصيل إضافية عن تطور حالتها الصحية.

وبدأت فرق الصحة العامة تتبع 44 شخصاً جرى تحديدهم كمخالطين للمصابة. وقال وزير الصحة محمد باتي إن السلطات تعمل على حصر كل من ربما احتك بالمريضة، في إطار إجراءات تشمل العزل والتشخيص المخبري والوقاية من العدوى وحماية العاملين الصحيين.

وتأتي الحالة بعد أن كانت نيجيريا قد رفعت مستوى الترصد والاستعداد خلال الأسابيع الماضية مع امتداد الإصابات إلى دول أفريقية أخرى. وسجلت كينيا أول حالة لديها في وقت سابق من أكتوبر، ثم ارتفع العدد إلى تسع إصابات بحسب تقارير صحفية نقلت بيانات السلطات الصحية.

ووصف المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها جان كاسيا الوضع بأنه تهديد شديد الخطورة، مشيراً إلى أن معدل الوفاة بين الحالات يقترب من 50 في المئة. ويرتبط التفشي الحالي بفيروس إيبولا من نوع بونديبوغيو، وهو أحد الأنواع القادرة على التسبب بمرض خطير لدى الإنسان.

وتفيد بيانات نقلتها وكالة أسوشيتد برس بأن التفشي امتد جغرافياً إلى عدة دول وأقاليم أفريقية، فيما تجاوز العدد التراكمي المعلن تسعة آلاف إصابة و4300 وفاة. وتعتبر منظمة الصحة العالمية الموجة الحالية الأسرع انتشاراً بين موجات إيبولا المسجلة، مع مخاوف من أن تتجاوز من حيث الوفيات تفشي غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، الذي أودى بحياة نحو 11 ألف شخص.

وكانت نيجيريا قد أنشأت فريق عمل خاصاً بإيبولا في يونيو، بعد بدء التفشي في جمهورية الكونغو الديمقراطية في مايو. وركزت الاستعدادات، وفق المركز النيجيري لمكافحة الأمراض، على الكشف المبكر وعزل الحالات والإحالة إلى مرافق العلاج، إلى جانب تتبع المخالطين والتواصل مع الجمهور.

وسبق أن واجهت نيجيريا الفيروس خلال تفشي عام 2014، عندما سجلت 20 إصابة قبل إعلان انتهاء التفشي داخل البلاد بعد نحو ثلاثة أشهر. وتُظهر التجربة السابقة أهمية سرعة تحديد المخالطين ومراقبتهم، خصوصاً في مدينة كبيرة ومتصلة جوياً مثل أبوجا.

ولا ينتقل إيبولا عبر الهواء في الظروف العادية، بل من خلال الملامسة المباشرة لدم المصاب أو سوائل جسمه أو مواد ملوثة بها. وتؤكد السلطات الصحية أن الاستجابة تركز حالياً على احتواء الحالة ومنع أي سلسلة انتقال محلية، بينما يستمر التحقيق الوبائي لتحديد جميع نقاط التعرض المحتملة.

Breaking News
error: Content is protected !!