مقتل 15 شخصاً في غارات على عيادة ومدرسة في ميانمار

هيئة التحرير
Published ساعة واحدة ago on 2 نوفمبر, 2026-2 views
صورة أرشيفية لمدينة مراوك يو في ولاية راخين بميانمار
الصورة: Go-Myanmar.com / Wikimedia Commons / CC BY-SA 3.0

قُتل ما لا يقل عن 15 شخصاً، بينهم رضيعة حديثة الولادة وثلاثة طلاب، في سلسلة غارات جوية نُسبت إلى الجيش في ميانمار واستهدفت مواقع في ولايتي راخين وكاياه خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق جماعة مسلحة عرقية وعامل إغاثة ومراقبين لحقوق الإنسان.

وقالت مصادر لوكالة رويترز إن غارات الأحد أصابت أربع بلدات في ولاية راخين غربي البلاد، حيث تصاعد القتال في الأسابيع الأخيرة بين الجيش وجيش أراكان الذي يسيطر على معظم الولاية ويقترب من عاصمتها سيتوي. وشملت المواقع المستهدفة جسراً في كياوكتاو ومناطق في كياوكبيو وباوكتاو، إضافة إلى عيادة مؤقتة وجناح للولادة في مراوك يو.

وأسفرت ضربات راخين عن مقتل 12 شخصاً على الأقل وإصابة 32 آخرين، بحسب متحدث باسم جيش أراكان وعامل إغاثة محلي. وكان من بين القتلى طفلة عمرها أسبوع واحد، فيما نجت توأمها. وقال عامل الإغاثة واي هون أونغ إن المبنى انهار بفعل الانفجار، وإن أربعة أشخاص آخرين، من بينهم عاملون في الرعاية الصحية، لقوا حتفهم هناك.

وفي هجوم منفصل وقع السبت، أصابت غارة مدرسة في مدينة لويكاو بولاية كاياه قرب الحدود التايلاندية أثناء وجود الطلاب في الصفوف. وقالت مجموعة كاريني لحقوق الإنسان إن ثلاثة طلاب قُتلوا وأصيب خمسة آخرون. وذكرت المجموعة ومسؤول محلي أن طائرة نقل من طراز «واي-12» ومقاتلة ألقتا أكثر من 20 قنبلة على المدرسة، مؤكدين عدم وجود تحركات عسكرية أو اشتباكات في الموقع وقت الهجوم. ولا يمكن التحقق بصورة مستقلة من هذه التفاصيل في ظل صعوبة الوصول إلى مناطق القتال.

ولم يرد متحدث باسم الحكومة المدعومة من الجيش فوراً على طلب للتعليق. وتقول السلطات العسكرية عموماً إنها تخوض حملة مشروعة ضد من تصفهم بـ«الإرهابيين»، كما سبق أن أكدت أنها تمارس أقصى درجات ضبط النفس لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين.

وامتد أثر القتال إلى الجانب التايلاندي من الحدود، حيث قالت الحكومة في بانكوك إن أضراراً لحقت بمنازل وأصيب شخص واحد على الأقل. ونفذت مقاتلات تايلاندية دوريات جوية، بينما دعا رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول سلطات ميانمار إلى الحذر لمنع تدهور الوضع عبر الحدود.

تعيش ميانمار حرباً أهلية منذ أن أطاح الجيش في فبراير/شباط 2021 بالحكومة المنتخبة بزعامة أونغ سان سو تشي. وتقدّر الأمم المتحدة أن النزاع أودى بحياة نحو 100 ألف شخص وأجبر أكثر من 3.5 ملايين على النزوح، مع توسع سيطرة جماعات المقاومة على مناطق كبيرة واعتماد الجيش بصورة متزايدة على القوة الجوية.

وكان محققون تابعون للأمم المتحدة قد اتهموا الجيش في أغسطس/آب بتنفيذ هجمات جوية متعمدة على مبانٍ مدنية، بينها مدارس ومستشفيات. وتأتي الضربات الجديدة بعد موجة غارات قبل شهر على مخيمات للنازحين في بلدتي كياوكتاو وبوناغيون بولاية راخين، قُتل فيها 58 شخصاً على الأقل وأثارت إدانات دولية.

وتظل حصيلة الضحايا الحالية أولية ومبنية على مصادر محلية في مناطق تسيطر عليها قوى معارضة، بينما لم يصدر رد تفصيلي من الجيش على الوقائع المحددة. غير أن استهداف منشآت طبية وتعليمية، إذا ثبت، يفاقم المخاوف بشأن حماية المدنيين في حرب تتسع جغرافياً وتزداد فيها صعوبة وصول فرق الإغاثة والمراقبين المستقلين.

Breaking News
error: Content is protected !!