أعلنت كوريا الشمالية أن مؤسساتها لأبحاث العلوم الدفاعية اختبرت رأساً حربياً عنقودياً مصمماً للتركيب على صواريخ باليستية تكتيكية، في أحدث حلقة من سلسلة اختبارات عسكرية أجرتها بيونغ يانغ خلال الأسابيع الأخيرة.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، الأحد 1 نوفمبر/تشرين الثاني، أن الاختبار استهدف تقييم ملاءمة الرأس للاستخدام القتالي وقوته التدميرية. وقالت إن رأساً معيارياً من «النوع الثاني» يستطيع، وفق النتائج المعلنة، تغطية منطقة بين 12 و13 هكتاراً عند أعلى كثافة.
وأوضح مسؤول في إدارة الصواريخ أن الرؤوس العنقودية تنقسم إلى أربع فئات، من دون تفاصيل تقنية عن الفروق بينها. وأضافت الوكالة أن السلطات تعتزم تمكين الوحدات العسكرية من استخدام جميع الأنواع بحلول نهاية 2026 بحسب الأغراض العملياتية.
ولم تتضمن التقارير معلومات عن مكان الاختبار أو موعد إجرائه، كما لم تعرض أدلة مستقلة تؤكد الأداء المعلن. وتبقى الأرقام والتوصيفات التقنية منسوبة إلى الإعلام الرسمي الكوري الشمالي ولا يمكن التحقق منها بصورة مستقلة.
ويأتي الإعلان بعد أيام من إطلاق كوريا الشمالية نحو عشرة صواريخ باليستية من ساحلها الشرقي باتجاه البحر في 29 أكتوبر/تشرين الأول، بالتزامن مع زيارة المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى كوريا الجنوبية. ويشكل اختبار الرأس الحربي تطوراً مختلفاً، إذ يركز على نوع الحمولة وخطة إدخالها إلى الوحدات.
وكثفت بيونغ يانغ عروض القوة عبر اختبارات صاروخية ومعرض للطائرات المسيّرة. ويرى محللون، بحسب رويترز، أن هذه الأنشطة قد تندرج ضمن مساعٍ لتحديث الجيش. كما اكتسبت كوريا الشمالية خبرة مرتبطة بالحرب الحديثة من خلال إرسال قوات لدعم روسيا في حربها ضد أوكرانيا.
وتثير الذخائر العنقودية مخاوف إنسانية لأنها تطلق ذخائر فرعية فوق مساحة كبيرة، وقد تبقى مكونات منها غير منفجرة بعد القتال. ولم يشر الإعلان إلى سيناريو استخدام محدد، لكنه ربط الاختبار بصواريخ تكتيكية وخطة لتوسيع خيارات الوحدات.
ولا يكشف الإعلان ما إذا كانت المنظومة دخلت الخدمة فعلياً أو حجم الإنتاج المتوقع. غير أن توقيته يعزز المؤشرات إلى استمرار بيونغ يانغ في تطوير ترسانتها وتنويع الرؤوس الحربية التي يمكن تركيبها على صواريخها.






































