واشنطن تقلص طواقم أربع سفارات في الشرق الأوسط بسبب تهديدات متزايدة

هيئة التحرير
Published 3 ساعات ago on 25 أكتوبر, 2026-0 views
مبنى السفارة الأميركية في عمّان بالأردن
الصورة: Maureen / Wikimedia Commons / CC BY 2.0

قررت وزارة الخارجية الأميركية خفض أعداد العاملين في سفارات الولايات المتحدة لدى الأردن ولبنان وقطر والإمارات، على خلفية معلومات استخباراتية تفيد بتصاعد محاولات استهداف موظفين ومواطنين أميركيين في المنطقة وخارجها.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مذكرة وُجهت الجمعة إلى وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو أن أجهزة الاستخبارات رصدت زيادة كبيرة في جهود إيرانية لاستهداف أميركيين. وذكرت المذكرة، التي أكد ثلاثة مسؤولين أميركيين إرسالها، أن التخطيط لهجمات قاتلة وصل إلى مراحل متقدمة في الشرق الأوسط وبعض الدول الأخرى.

وجاء الكشف عن المذكرة بعد إعلان الخارجية الأميركية تقليص الطواقم في السفارات الأربع. وقال مسؤولون إن التهديدات المرتبطة بإيران وجماعة الحوثيين في اليمن كانت وراء التغييرات، في ظل تجدد القتال بين تحالف تقوده السعودية والحوثيين واستمرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف سعودية.

وتعمل السفارات المعنية أصلاً ضمن وضع «عمليات مقيدة»، وهو ما يعني أن حجم الطواقم كان أقل من المعتاد قبل القرار الجديد. وأكدت التقارير أن السفارات ستبقى مفتوحة، وأن مغادرة الموظفين في الدول الأربع ليست إلزامية.

ويختلف هذا الإجراء عن القرار الذي اتخذته واشنطن في السعودية، حيث صدرت أوامر إلى الموظفين غير الأساسيين وأفراد أسرهم بمغادرة البلاد. وكانت وزارة الخارجية قد أشارت عند إعلان خفض الطواقم إلى ارتفاع تهديدات الحوثيين، من دون أن تتحدث علناً في ذلك الوقت عن تهديد مباشر من إيران.

ونفى مسؤولون أميركيون أن تكون إجراءات خفض الطواقم مرتبطة بتحضيرات لضربات أميركية أو إسرائيلية جديدة ضد إيران. ويأتي التصعيد الأمني في وقت يحاول فيه وسطاء إعادة واشنطن وطهران إلى محادثات رسمية، بينما لا تزال المواجهة بين الجانبين دون تسوية.

وفي سياق متصل، هددت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني مجدداً بضرب قواعد أميركية في المنطقة إذا واصلت الولايات المتحدة مساعدة السفن التجارية على عبور مضيق هرمز. ويعد المضيق ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية، ولذلك تحمل أي مواجهة جديدة حوله مخاطر تتجاوز المنطقة إلى أسواق النفط والنقل البحري.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقال نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» إن أي تصعيد إضافي حول مضيق هرمز أو في المنطقة سيعرض أرواح المدنيين ودول المنطقة والاقتصاد العالمي للخطر. وتبقى تفاصيل المعلومات الاستخباراتية الأميركية، بما فيها الأهداف المحتملة أو توقيت أي تهديد، غير معلنة.

Breaking News
error: Content is protected !!