“هرمز” يعود للمربع الأول: إيران تفرض “سيطرة صارمة” وتتبخر آمال الانفراج السريع

هيئة التحرير
Published 13 ساعة ago on 18 أبريل, 2026-4 views
“هرمز” يعود للمربع الأول: إيران تفرض “سيطرة صارمة” وتتبخر آمال الانفراج السريع

جريدة عرب 24
السبت، 18 أبريل 2026

طهران / واشنطن – مراسل عرب 24
شهدت الساعات الأخيرة من يوم السبت، 18 أبريل، انتكاسة مفاجئة في مسار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران؛ فبعد ساعات قليلة من إعلان طهران “فتح المضيق” وتصريحات الرئيس ترامب المتفائلة، تراجع الجيش الإيراني معلناً إعادة فرض “السيطرة الصارمة” على مضيق هرمز، مما أعاد الغموض لأسواق الطاقة العالمية.

تخبط في مضيق هرمز: “مفتوح” أم “مغلق”؟

سادت حالة من الارتباك الملاحي بعد أن أصدر الجيش الإيراني بياناً أكد فيه أن المضيق “عاد إلى وضعه السابق” من السيطرة العسكرية الكاملة، ولن يتم تخفيف هذه القيود إلا إذا أنهت الولايات المتحدة حصارها للموانئ الإيرانية.
أبرز التطورات الميدانية في المضيق:

  • إطلاق نار: أفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) عن تعرض ناقلة نفط لإطلاق نار من قبل زوارق الحرس الثوري، لكن الطاقم بخير.
  • إعادة السفن: رصدت منصات تتبع الناقلات إجبار سفينتين على الأقل على الدوران والعودة من حيث أتيتا تحت تهديد السلاح.
  • أسطول “البعوض”: لا تزال زوارق الحرس الثوري السريعة تمثل التهديد الأكبر، حيث تختبئ في كهوف ساحلية وتعتمد تكتيكات “اضرب واهرب”، مما يجعل المدمرات الأمريكية تفضل البقاء خارج المضيق في خليج عمان لتجنب الهجمات الانتحارية والدرونات.

صراع الروايات: ترامب “المتفائل” وقالبياف “المتشدد”

أحدثت تصريحات الرئيس ترامب ليلة الجمعة موجة من التفاؤل عندما قال إن إيران “وافقت على كل شيء”، واصفاً الموقف في هرمز بأنه “انتهى”. إلا أن الواقع في طهران كان مختلفاً تماماً:

  1. النفي الإيراني: سارع كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، لنفي ادعاءات ترامب، مؤكداً أن طهران لم تقبل بالشروط الأمريكية “الإملائية”.
  2. استمرار الحصار: أكدت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية سيظل قائماً حتى التوقيع النهائي، وهو ما تعتبره إيران خرقاً لروح المفاوضات.
  3. وساطة باكستانية: اختتم المشير عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، زيارة لثلاثة أيام في طهران حاول خلالها جسر الفجوات، وسط أنباء عن مسودة اتفاق تقترح مهلة 60 يوماً للتفاوض حول النووي ورفع العقوبات.

لبنان: هدنة “الـ 10 أيام” تحت الاختبار

بينما يتصاعد التوتر في الخليج، تبدو الهدنة في لبنان (التي بدأت الجمعة) صامدة في يومها الثاني، رغم وقوع حوادث أمنية:

  • مقتل جندي دولي: قُتل جندي فرنسي من قوات “اليونيفيل” وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم استهدف دوريتهم جنوب لبنان. اتهم الرئيس الفرنسي ماكرون “جهات غير حكومية” (في إشارة لحزب الله) بالوقوف خلف الهجوم.
  • رحلة العودة: تدفق آلاف النازحين نحو قرى الجنوب (مثل صريفا وبنت جبيل)، ليصدموا بحجم الدمار الهائل الذي طال منازلهم ومتاجرهم.
  • استمرار التمشيط: يواصل الجيش الإسرائيلي إطلاق النار على “مسلحين” يقتربون من خطوطه، مؤكداً استمرار العمليات لتدمير الأنفاق والبنية التحتية القريبة من الحدود خلال فترة الهدنة.

اقتصاد الحرب: النفط والنازحين

  • أسعار النفط: بعد هبوط الأسعار لـ 90 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، عادت للارتفاع مع أنباء السيطرة الصارمة على المضيق. ويحذر الخبراء من أن إصلاح البنية التحتية للطاقة في المنطقة قد يستغرق عامين.
  • روسيا على الخط: مددت إدارة ترامب إعفاءً من العقوبات على النفط الروسي حتى 16 مايو، في محاولة يائسة لمنع وصول سعر جالون البنزين في أمريكا لمستويات قياسية.
  • خسائر إيران: قدرت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية خسائر الحرب بأكثر من 270 مليار دولار، مؤكدة أن إعادة الإعمار ستحتاج لـ 12 عاماً على الأقل.
    الخلاصة:
    العالم يراقب “ساعة هرمز”؛ فكل دقيقة تمر دون اتفاق نهائي تزيد من نزيف الاقتصاد العالمي. وبينما تحتفل العائلات في لبنان بالعودة لبيوتها المدمرة، يظل البحارة في الخليج تحت رحمة “أسطول البعوض” الإيراني والمدمرات الأمريكية، في انتظار ما ستسفر عنه جولة المفاوضات القادمة في باكستان.
    عرب 24: سنوافيكم بآخر التطورات حول المفاوضات السرية الجارية في إسلام آباد.
    بعد تراجع إيران عن فتح المضيق، هل تعتقد أن ترامب سيلجأ لتصعيد عسكري جديد لكسر “سلاح هرمز”، أم أنه سيضطر لتقديم تنازلات في ملف “الأموال المجمدة” لضمان تدفق النفط قبل انتخابات الخريف؟
Breaking News
error: Content is protected !!