مقتل 68 شخصاً في تصادم قطارين فائقي السرعة جنوب مدريد

هيئة التحرير
Published 11 ساعة ago on 28 أكتوبر, 2026-2 views
قطار إسباني فائق السرعة من طراز AVE في محطة توليدو - صورة أرشيفية
الصورة: Adbar / Wikimedia Commons / CC BY-SA 3.0

قُتل ما لا يقل عن 68 شخصاً وأصيب عشرات آخرون، الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إثر اصطدام قطار فائق السرعة بقطار آخر كان متوقفاً على السكة في مقاطعة توليدو وسط إسبانيا، في ثاني حادث قطارات مميت تشهده البلاد هذا العام.

وأكدت حكومة إقليم كاستيا لا مانتشا حصيلة الوفيات، وقالت إن 58 مصاباً احتاجوا إلى العلاج في المستشفيات، فيما واصلت فرق الإنقاذ البحث داخل الحطام عن ناجين وضحايا. ووقع الحادث في منطقة ريفية بين بلدتي أوردا ولوس ييبينيس، على الخط الذي يربط مدريد بإشبيلية.

ووفق مشغل شبكة السكك الإسبانية «أديف»، كان القطاران يتحركان في الاتجاه نفسه ويحملان مئات الركاب. واصطدم قطار تابع لشركة «رينفي» الحكومية بمؤخرة قطار تشغله شركة «إيريو» الخاصة بعدما توقف على الخط، ما أدى إلى خروج عربتين من القطار المتوقف عن السكة وتضرر عربات أخرى بشدة.

وقال وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي إن نظام الأمان تعطل على مقطع يبلغ طوله 63 كيلومتراً قرابة الساعة الثامنة والنصف صباحاً بسبب خلل حاسوبي، فتوقفت القطارات في ذلك الجزء من الشبكة. وأضاف أن مركز التحكم أصدر لاحقاً أمراً لقطار «رينفي» باستئناف الحركة من دون فرض قيود على السرعة، رغم بقاء إشارة التوقف فعالة، قبل أن يقع التصادم عند الساعة 8:53.

ووصف بوينتي قرار السماح للقطار بالتحرك بأنه «غير قابل للتفسير»، لكنه أكد أنه لا يحدد المسؤولية في هذه المرحلة، مشيراً إلى أن التحقيق ما زال يراجع البيانات لمعرفة سرعة القطار لحظة الاصطدام. وقال إن السرعة الممكنة على ذلك المقطع قد تصل إلى 200 كيلومتر في الساعة، بينما أوضح أن سائقي القطارين ليسوا موضع لوم وفق المعلومات الأولية.

وكان على متن قطار «رينفي» 397 راكباً، وعلى متن قطار «إيريو» 147 راكباً. وأُوقفت حركة القطارات بين مدريد وسيوداد ريال ومنطقة الأندلس، ونُقل المصابون إلى مستشفيات متعددة، بينما شاركت وحدة عسكرية للطوارئ إلى جانب فرق الإطفاء والشرطة والإسعاف والمروحيات الطبية.

وألغى رئيس الوزراء بيدرو سانشيز جدول أعماله لمتابعة الحادث، فيما زار الملك فيليبي السادس موقع التصادم. كما أرجأ الاتحاد الإسباني لكرة القدم جميع مباريات كأس الملك الأربع والعشرين التي كانت مقررة الأربعاء حداداً على الضحايا.

ويعيد الحادث إلى الواجهة مخاوف السلامة في شبكة القطارات فائقة السرعة الإسبانية، بعدما قُتل 46 شخصاً في يناير/كانون الثاني الماضي في تصادم آخر شمل قطارين تابعين للشركتين نفسيهما في جنوب البلاد. وكان ذلك أول حادث مميت على الخطوط الإسبانية المخصصة للسرعة الفائقة منذ افتتاح الشبكة عام 1992.

وتملك إسبانيا نحو 3900 كيلومتر من خطوط القطارات فائقة السرعة، وهي ثاني أكبر شبكة من نوعها في العالم بعد الصين. ومن المنتظر أن يركز التحقيق الحالي على الخلل الحاسوبي وآلية اتخاذ القرار في مركز التحكم، وتحديد سبب السماح لقطار بالتحرك بينما كانت منظومة الأمان لا تزال تشير إلى ضرورة التوقف.

Breaking News
error: Content is protected !!