وفود سعودية وباكستانية وتركية تبحث في طهران منع عودة التصعيد

هيئة التحرير
Published 3 ساعات ago on 27 أكتوبر, 2026-3 views
مبنى وزارة الخارجية الإيرانية في طهران
الصورة: GTVM92 / Wikimedia Commons / CC BY-SA 4.0

وصلت وفود رفيعة المستوى من السعودية وباكستان وتركيا إلى طهران، الاثنين 26 أكتوبر، لإجراء محادثات مع القيادة الإيرانية تستهدف خفض التوتر ومنع عودة القتال الواسع بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.

وضمت التحركات وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن. واجتمع المسؤولون مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ومسؤولين أمنيين ومفاوضين إيرانيين، في وقت تتزايد فيه التحذيرات المتبادلة في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن جدول الأعمال لم يكن محدداً بصورة نهائية، لكنه أكد أن المحادثات ستتناول أكثر التهديدات إلحاحاً للأمن الإقليمي. من جانبها، قالت السعودية إن الوفود تسعى إلى إيجاد سبل لخفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وبحسب مسؤولين إقليميين تحدثوا إلى وكالة أسوشيتد برس من دون الكشف عن أسمائهم، شملت الملفات المطروحة أيضاً الحرب في اليمن والهجمات التي ينفذها الحوثيون المدعومون من إيران ضد السعودية. ولم تعلن الأطراف، حتى الآن، التوصل إلى اتفاق أو إصدار خطة مشتركة بنتائج محددة.

وتزامنت الاجتماعات مع تحرك دبلوماسي موازٍ من قطر، إذ زار وسطاء قطريون طهران الأحد بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وفق مسؤول إقليمي. وكانت باكستان وقطر قد ساعدتا في يونيو على التوصل إلى تفاهم هدفه إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة، وإنهاء حصار أميركي للموانئ الإيرانية، وبدء مفاوضات أوسع حول البرنامج النووي الإيراني. غير أن ذلك المسار تعثر سريعاً مع تجدد الهجمات.

تكتسب المحادثات حساسية إضافية بسبب اقتراب الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي الأميركية. وأكدت طهران أن باب الدبلوماسية لم يُغلق، وأن رسائل تُنقل إلى واشنطن عبر وسطاء، لكنها اتهمت الولايات المتحدة بالتمسك بمطالب أحادية.

في إسرائيل، حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من احتمال شن إيران أو حلفائها هجمات بهدف التأثير في الانتخابات، وقال إن الجيش مستعد للدفاع والرد. ونفت الحكومة الإسرائيلية تقارير تحدثت عن خلاف بين القيادة السياسية ورئاسة الأركان بشأن إجراء قد يعيد إشعال المواجهة، كما قال وزير الدفاع إن إسرائيل لا تنوي بدء هجوم قبل الانتخابات لكنها سترد بقوة إذا تعرضت لهجوم.

أما إيران، فكررت عبر خارجيتها أنها ستدافع عن سيادتها ووحدة أراضيها، من دون تأكيد ادعاءات إسرائيل بشأن هجمات محتملة. وتعكس هذه التصريحات استمرار فجوة الثقة، رغم اجتماع الوفود الإقليمية في طهران.

وفي اليمن، بقي الوضع الميداني جزءاً من الضغط على المسار الدبلوماسي. أعلن الحوثيون إطلاق صواريخ باليستية على مواقع لقوات مدعومة من السعودية في عدن ولحج، بينما تحدث سكان ووسائل إعلام تابعة للجماعة عن ضربات في صنعاء ومناطق أخرى. وقال التحالف بقيادة السعودية إنه دمر أنفاقاً ومنصات ومخازن صواريخ في مناطق يسيطر عليها الحوثيون. ولم تتمكن أسوشيتد برس من التحقق بصورة مستقلة من جميع ادعاءات الأطراف.

وتشير كثافة الاتصالات إلى محاولة إقليمية لاحتواء الأزمة قبل أن تتسع مجدداً، لكن غياب إعلان مشترك أو اتفاق ملموس يجعل نتائجها مفتوحة. وسيكون المعيار الأساسي لنجاحها وقف التصعيد الميداني وإعادة قنوات التفاوض بين طهران وواشنطن، إلى جانب تهدئة جبهة اليمن وتأمين طرق الملاحة والطاقة.

Breaking News
error: Content is protected !!