توجه الناخبون في البرازيل، الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول، إلى صناديق الاقتراع في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، للاختيار بين الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والسيناتور اليميني فلافيو بولسونارو.
وتحظى الانتخابات بمتابعة واسعة داخل أميركا اللاتينية وخارجها، نظراً إلى حجم البرازيل الاقتصادي والسياسي، وإلى الاختلاف الواضح بين المرشحين في قضايا الأمن والاقتصاد والبيئة والعلاقة مع الولايات المتحدة. ويخوض فلافيو، الابن الأكبر للرئيس السابق جايير بولسونارو، السباق عن الحزب الليبرالي، بينما يسعى لولا إلى ولاية رئاسية جديدة باسم حزب العمال.
بلغت المنافسة الجولة الحاسمة بعدما لم يحصل أي مرشح على أكثر من نصف الأصوات الصحيحة في الجولة الأولى التي أجريت في 4 أكتوبر/تشرين الأول. وتقدم فلافيو بولسونارو حينها بنسبة 47.03 في المئة، مقابل 45.16 في المئة للولا، بفارق يزيد على 2.2 مليون صوت، ما جعل الجولة الثانية مفتوحة على نتيجة متقاربة.
يحق لنحو 160 مليون ناخب المشاركة في التصويت. وتكتسب نسبة الإقبال أهمية خاصة بعدما امتنع رقم قياسي بلغ نحو 21 في المئة من المؤهلين عن التصويت في الجولة الأولى، رغم أن المشاركة إلزامية للبرازيليين المتعلمين بين 18 و70 عاماً، مع فرض غرامة على المتغيبين من دون مبرر.
ركز لولا حملته على حماية المؤسسات الديمقراطية والسيادة الوطنية، وعلى الإنجازات الاجتماعية التي ارتبطت بفتراته السابقة في الحكم. كما استند إلى تراجع إزالة الغابات في الأمازون خلال ولايته، مع تعرضه في الوقت نفسه لانتقادات من بعض أنصاره بسبب عدم تقديم حزبه مرشحاً أصغر سناً؛ إذ يبلغ 81 عاماً بعد يومين من الاقتراع.
أما فلافيو بولسونارو، البالغ 45 عاماً، فركز على تشديد سياسات مكافحة الجريمة، وطرح تخفيف القيود التنظيمية ودعم قطاع الزراعة، إلى جانب توثيق التعاون مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. كما تبنى جانباً كبيراً من أجندة والده السياسية، مع تقديم نفسه بأسلوب أقل صدامية.
ويلقي إرث انتخابات 2022 بظلاله على الاقتراع الحالي. فقد فاز لولا آنذاك على جايير بولسونارو بفارق ضئيل، ثم اقتحم آلاف من أنصار الرئيس السابق مقار المحكمة العليا والكونغرس والقصر الرئاسي في برازيليا في يناير/كانون الثاني 2023. وأدين جايير بولسونارو لاحقاً بالتخطيط لانقلاب وحُرم من الترشح، بينما بقي تأثيره حاضراً بقوة في حملة ابنه.
حتى وقت إعداد هذا التقرير، كان التصويت جارياً ولم تعلن السلطات الانتخابية نتيجة رسمية. وستحدد عملية الفرز ما إذا كان لولا سيواصل الحكم أم أن البرازيل ستنتقل إلى إدارة يقودها فلافيو بولسونارو، في نتيجة ستؤثر على سياسات أكبر دولة في أميركا اللاتينية وعلاقاتها الإقليمية والدولية.






































