مجلس الأمن يفشل في حسم سباق الأمين العام للأمم المتحدة بعد الاقتراع الخامس

هيئة التحرير
Published 51 دقيقة ago on 8 أكتوبر, 2026-0 views
ريبيكا غرينسبان خلال فعالية دولية في عام 2026
الصورة: UN Trade and Development (UNCTAD) / Wikimedia Commons / CC BY-SA 4.0

لم يتمكن مجلس الأمن الدولي من التوصل إلى توافق بشأن المرشح لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بعد إجراء خامس اقتراع استطلاعي مغلق الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول، فيما ظلت ريبيكا غرينسبان، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة، في صدارة السباق رغم تراجع مستوى دعمها.

وأظهرت نتائج نقلتها مصادر دبلوماسية ووسائل إعلام متخصصة بشؤون الأمم المتحدة حصول غرينسبان على تسعة أصوات «تشجيع» وستة أصوات «عدم تشجيع»، من دون أصوات محايدة. وكانت قد حصلت في الجولة السابقة، التي أجريت في 29 سبتمبر/أيلول، على عشرة أصوات مؤيدة وثلاثة معارضة وصوتين بلا رأي.

وهذه الاقتراعات غير رسمية وسرية، ويختار كل عضو من أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر بين تشجيع المرشح أو عدم تشجيعه أو عدم إبداء رأي. ولا تكشف الأوراق في هذه المرحلة هوية الدول المصوتة، لذلك لا يمكن معرفة ما إذا كانت أي من الأصوات المعارضة صادرة عن دولة دائمة العضوية تملك حق النقض.

وتكمن أهمية هذه النقطة في أن المرشح يحتاج إلى تأييد تسعة أعضاء على الأقل، من دون اعتراض أي من الدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا. وبعد أن يوصي مجلس الأمن بمرشح، تنتقل التوصية إلى الجمعية العامة التي تضم 193 دولة لاتخاذ القرار النهائي.

وجاء مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، مرشح الأرجنتين، في المرتبة الثانية وفق النتائج المنشورة، بستة أصوات تشجيع وسبعة أصوات عدم تشجيع وصوتين بلا رأي. أما كارولين رودريغز-بيركيت، وزيرة خارجية غيانا السابقة، فحصلت على خمسة أصوات تشجيع وتسعة أصوات معارضة وصوت محايد.

وتشير حصيلة الجولة الخامسة إلى أن تقدم غرينسبان لم يتحول بعد إلى توافق، وأن المجلس قد يحتاج إلى مزيد من المشاورات أو إلى النظر في أسماء أخرى. ويضم السباق الحالي أربع نساء وثلاثة رجال، لكن النتائج المتسربة تُظهر أن أياً منهم لم يقترب بعد من ضمان العبور من مجلس الأمن.

ومن المتوقع أن تُجرى جولة لاحقة في 16 أكتوبر/تشرين الأول باستخدام أوراق ملونة تميز بين أصوات الدول الدائمة العضوية وأصوات الأعضاء العشرة المنتخبين، من دون إظهار اختيار كل دولة على حدة. وستكون تلك الجولة مؤشراً أكثر وضوحاً على وجود اعتراض من قوة تملك حق النقض.

وشغلت غرينسبان، البالغة 70 عاماً، منصب الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، كما تولت سابقاً منصب نائبة رئيس كوستاريكا. ويتولى الفائز المنصب مطلع يناير/كانون الثاني 2027 بعد انتهاء ولاية غوتيريش الثانية في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026.

ولم تتول امرأة منصب الأمين العام منذ تأسيس الأمم المتحدة. لكن عامل التمثيل وحده لا يحسم السباق، إذ يبقى التوافق بين القوى الكبرى شرطاً عملياً وقانونياً لرفع اسم أي مرشح إلى الجمعية العامة.

Breaking News
error: Content is protected !!