إسرائيل تغلق الخليل وتلوح بعملية واسعة في الضفة الغربية بعد هجوم مسلح

هيئة التحرير
Published 15 ساعة ago on 23 أكتوبر, 2026-1 views
صورة أرشيفية لنقطة تفتيش في البلدة القديمة بمدينة الخليل
الصورة: Mohamed Yahya from Saarbrücken, Germany / Wikimedia Commons / CC BY-SA 2.0

أغلقت القوات الإسرائيلية مداخل مدينة الخليل، الجمعة، وأعلنت الاستعداد لفرض إغلاق شامل على الضفة الغربية المحتلة، بعد هجوم مسلح قرب نقطة عسكرية أدى إلى مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين. وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته قتلت المهاجمين الفلسطينيين الاثنين خلال تبادل لإطلاق النار.

ووقع الهجوم قرب مفترق يهودا شمال الخليل. ووفق رواية الجيش، اقترب المسلحان من نقطة عسكرية وفتحا النار، قبل أن ترد القوات وتقتلهما. وأكد الجيش لاحقاً مقتل جنديين وإصابة ثلاثة. ولم تُعلن على الفور تفاصيل مستقلة كاملة عن هوية المهاجمين أو التسلسل الدقيق للحادث.

وبعد اجتماع أمني طارئ، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتطويق الخليل، وطلب من الجيش الاستعداد لإغلاق الضفة الغربية بأكملها. كما أعلن عزمه تنفيذ عملية عسكرية واسعة في المنطقة، تشمل مداهمات ومصادرة أسلحة وهدم ما وصفه ببنية تحتية مرتبطة بالهجمات.

واتهم نتنياهو حركة حماس بالوقوف وراء التخطيط لهجوم أكبر ضد مدنيين. وأشادت حماس بالهجوم في بيان، لكنها لم تعلن مسؤوليتها المباشرة عنه. لذلك لا توجد، حتى وقت نشر المعلومات المتاحة، جهة مستقلة أكدت مسؤولية الحركة عن العملية.

وشاهد مراسل لوكالة رويترز جرافات إسرائيلية تبدأ هدم مبان قرب موقع إطلاق النار، بينما قال سكان محليون إن المنازل المستهدفة لا صلة لها بالمهاجمين. ولم يقدم الجيش الإسرائيلي رداً فورياً لرويترز على هذا الادعاء. كما أعلن مسؤولون إسرائيليون أن القوات ستدخل الأحياء التي قالوا إن المهاجمين خرجا منها.

وتفرض إجراءات الإغلاق قيوداً واسعة على حركة الفلسطينيين بين المدن والقرى، وقد تعرقل الوصول إلى أماكن العمل والمدارس والخدمات الطبية. وأفادت تقارير ميدانية بإغلاق طرق ومداخل حول الخليل، فيما بقيت الطرق المخصصة للمركبات الإسرائيلية داخل الضفة مفتوحة، مع احتمال حدوث تأخيرات.

يأتي التصعيد قبل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول. كما يحدث في سياق ارتفاع العنف في الضفة الغربية، حيث تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة اعتداءات مستوطنين إسرائيليين على فلسطينيين، بالتزامن مع استمرار هجمات فلسطينية استهدفت جنوداً ومدنيين إسرائيليين.

وتعد الضفة الغربية أرضاً محتلة بموجب القانون الدولي، بينما تعتبر غالبية دول العالم والمراجع الأممية المستوطنات الإسرائيلية فيها غير قانونية، وهو موقف ترفضه إسرائيل. ويثير الإعلان عن إغلاق واسع وعملية عسكرية جديدة مخاوف من اتساع المواجهات وزيادة القيود على ملايين الفلسطينيين، خصوصاً إذا امتدت الإجراءات من الخليل إلى بقية مناطق الضفة.

وتبقى تفاصيل نطاق الإغلاق ومدته وآلية تنفيذه غير مكتملة. كما لم يتضح ما إذا كانت العملية العسكرية المعلنة ستظل محصورة في الخليل أم ستشمل مناطق أخرى، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية عمليات أمنية واعتقالات في أنحاء الضفة.

Breaking News
error: Content is protected !!