انتزع الحزب الديمقراطي السيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي في انتخابات التجديد النصفي، بعدما ضمنت انتصاراته في سباقات حاسمة وصوله إلى 51 مقعداً، وفق تقديرات وكالة أسوشيتد برس التي نقلتها وسائل إعلام أميركية ودولية صباح الأربعاء.
وجاء الحسم بعد مكاسب ديمقراطية في ولايات كانت تعد شديدة الصعوبة للحزب، بينها تكساس وأيوا وكانساس وكارولاينا الجنوبية. وتمنح النتيجة الديمقراطيين أغلبية في المجلس الأعلى للكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية الرئيس دونالد ترامب الحالية.
ولا تعني السيطرة على مجلس الشيوخ تغيير السلطة التنفيذية، لكنها تمنح الحزب المعارض قدرة واسعة على التأثير في التشريع والرقابة والمصادقة على التعيينات الحكومية والقضائية. كما تجعل تمرير مشاريع البيت الأبيض أكثر صعوبة عندما تتطلب موافقة المجلس.
وكان الجمهوريون يسيطرون على مجلسي الكونغرس قبل انتخابات الثلاثاء. واحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكاسب صافية في عدد من الولايات لقلب ميزان مجلس الشيوخ، وهو ما تحقق مع توالي إعلان النتائج خلال الليل.
وفي المقابل، ظلت الصورة النهائية لمجلس النواب تتغير مع استمرار فرز الأصوات في عدة دوائر متقاربة. وأفادت تقارير مبكرة بأن الديمقراطيين يتجهون أيضاً إلى مكاسب كبيرة، لكن النتائج التفصيلية لبعض السباقات لم تكن قد اكتملت عند إعداد هذا التقرير. لذلك يبقى حجم الأغلبية ومسار السيطرة النهائي مرتبطين بإعلانات الفرز الرسمية والتقديرات الجديدة.
وتعد انتخابات التجديد النصفي اختباراً مباشراً لشعبية الإدارة الأميركية، لأنها تجري في منتصف الولاية الرئاسية وتحدد توازن القوى في الكونغرس لبقية الولاية. وشملت انتخابات هذا العام جميع مقاعد مجلس النواب والجزء المقرر انتخابه دورياً من مقاعد مجلس الشيوخ، إلى جانب سباقات حكام ومناصب محلية.
وتبرز نتيجة مجلس الشيوخ اتساع التحول الانتخابي في ولايات فاز بها ترامب قبل عامين بفوارق واضحة. كما أظهرت سباقات منفصلة فوز مرشحين ديمقراطيين في مناصب ومقاعد كانت تحت سيطرة الجمهوريين، ما عزز قراءة النتيجة باعتبارها تصويتاً عقابياً ضد الحزب الحاكم.
وسيكون للأغلبية الجديدة أثر سريع في عمل الكونغرس المقبل، خصوصاً في ملفات الميزانية والهجرة والسياسة الخارجية والتعيينات القضائية. غير أن قدرة الديمقراطيين على تحويل الفوز إلى برنامج تشريعي كامل ستتوقف أيضاً على النتيجة النهائية لمجلس النواب وعلى مدى التوافق داخل الحزب.
وتستمر الجهات الانتخابية في الولايات في فرز الأصوات ومراجعتها قبل التصديق الرسمي. أما تقديرات وسائل الإعلام ووكالات الأنباء فتستخدم بيانات الفرز لإعلان الفائزين عندما يصبح تجاوز الفارق غير مرجح، لكنها لا تحل محل النتائج الرسمية النهائية.






































