السلفادور تنشر أكثر من ألفي جندي في هايتي للبحث عن أربعة عسكريين

هيئة التحرير
Published 5 ساعات ago on 31 أكتوبر, 2026-0 views
رسم تحريري محايد يرمز إلى انتشار قوات السلفادور في هايتي

نشرت السلفادور أكثر من ألفي جندي في هايتي ضمن عملية للبحث عن أربعة من عسكرييها فُقدوا بعد كمين نفذته عصابة مسلحة قرب العاصمة بورت أو برنس، في تحرك يمثل توسعاً كبيراً لمشاركة الدولة الواقعة في أميركا الوسطى داخل القوة الأمنية المدعومة من الأمم المتحدة.

وقالت وزارة خارجية السلفادور إن الرئيس نجيب بوكيلي أبلغ رئيس وزراء هايتي أليكس ديدييه فيلس إيمي بالانتشار الواسع هذا الأسبوع. وأضافت أن القوات ستدعم كذلك الجهود الأمنية الجارية ضد العصابات التي تسيطر على مساحات واسعة من العاصمة ومحيطها.

وكان العسكريون الأربعة، وهم فنيون في سلاح الجو السلفادوري يعملون ضمن قوة قمع العصابات، في طريق العودة إلى قاعدتهم داخل مركبة مدرعة عندما تعرضوا لكمين في منطقة كروا دي بوكيه في 18 أكتوبر/تشرين الأول. ولم تعلن أي جماعة حتى الآن مسؤوليتها عن اختفائهم، فيما تستمر عملية البحث بدعم من دول ومنظمات دولية.

وتضاربت التقديرات في الأيام الأولى بشأن حجم الانتشار؛ إذ تحدثت تقارير أولية عن نحو ألف جندي، قبل أن تعلن السلفادور أن العدد تجاوز ألفين. ويعكس رفع العدد اتساع المهمة من عملية بحث محدودة إلى حضور عسكري كبير يشارك أيضاً في دعم المواجهة مع العصابات.

وقال بوكيلي إن بلاده تريد نقل تجربتها في مكافحة العصابات إلى هايتي. لكن النموذج الأمني السلفادوري يثير جدلاً دولياً بسبب الاعتقالات الجماعية والانتقادات المتعلقة بحقوق الإنسان وسيادة القانون، ما يجعل تطبيقه خارج البلاد موضع متابعة دقيقة.

وتعمل القوة الدولية في بيئة أمنية شديدة التعقيد. فالعصابات المسلحة تسيطر على أجزاء واسعة من بورت أو برنس، بينما تعاني مؤسسات الدولة ضعفاً متراكماً منذ سنوات. ووفق أرقام الأمم المتحدة التي أوردتها هيئة الإذاعة البريطانية، قُتل أكثر من 5700 شخص في أعمال عنف مرتبطة بالعصابات في هايتي خلال العام الجاري.

وكان مجلس الأمن قد وسع في أكتوبر من العام الماضي صلاحيات القوة المدعومة من الأمم المتحدة لمواجهة تدهور الوضع الأمني. ومع ذلك، لا تزال القوة تواجه صعوبة في دخول مناطق النفوذ المسلح واستعادة السيطرة الدائمة عليها.

ويأتي الانتشار في وقت تواصل فيه هايتي مواجهة فراغ سياسي وأزمة إنسانية وأمنية ممتدة منذ اغتيال الرئيس جوفينيل مويز عام 2021. وستتوقف نتائج العملية على مصير العسكريين الأربعة، وقدرة القوات الجديدة على العمل ضمن الإطار الدولي من دون تعريض المدنيين لمخاطر إضافية.

Breaking News
error: Content is protected !!