فيضانات إسطنبول تودي بحياة ثلاثة أشخاص وتعطل المدارس والطرق

هيئة التحرير
Published 5 ساعات ago on 15 أكتوبر, 2026-2 views
رسم تحريري محايد لأمطار غزيرة وفيضانات في شارع بمدينة إسطنبول

ارتفعت حصيلة الفيضانات التي ضربت إسطنبول إلى ثلاثة قتلى، الخميس 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعدما أغرقت أمطار غزيرة طرقاً ومنازل ومتاجر في أكبر مدن تركيا، ودفعت السلطات إلى تعليق الدراسة وفرض قيود على الحركة ونشر آلاف من عناصر الطوارئ.

وأفاد مكتب والي إسطنبول بتسجيل ثلاث وفيات، فيما واصلت فرق الإنقاذ البحث عن مفقودين والتعامل مع البلاغات في عدد من أحياء المدينة. وكان من بين الضحايا فتى يبلغ 14 عاماً توفي بعد تعرضه لصعقة كهربائية عندما دخل منطقة غمرتها المياه في حي بالات بمنطقة الفاتح، وفق السلطات.

بدأت الأمطار مساء الثلاثاء بعد تحذيرات من هيئة الأرصاد التركية، واشتدت خلال الليل، لتغمر الأنفاق والطرق المنخفضة وتترك مركبات عالقة. وسجلت السلطات 1,277 واقعة فيضان و15 انهياراً أرضياً، كما حوصر 47 شخصاً في مواقع مختلفة قبل تدخل فرق الإنقاذ.

وتلقت أجهزة الطوارئ أكثر من 2,500 بلاغ مرتبط بالطقس. وتشير الحصيلة الأولية للأضرار إلى تأثر أكثر من 800 منزل و280 منشأة تجارية و76 مركبة، بينما دخلت المياه إلى مستشفيين وتسربت عبر سقف محطة مترو حاجي عثمان. وفي منطقة سلطان غازي انهار جدار استنادي لمدرسة ابتدائية أثناء وجود التلاميذ في الصفوف، من دون تسجيل إصابات بينهم.

وأمرت السلطات بتعليق الدراسة في أنحاء المدينة يوم الخميس، كما منعت الدراجات النارية من السير حتى إشعار آخر. وحصل موظفو الدولة من ذوي الإعاقة والأمهات اللاتي لديهن أطفال صغار على إجازة، في إطار تقليل الحركة وتخفيف المخاطر خلال استمرار الأحوال الجوية القاسية.

ودعا والي إسطنبول داود غول السكان إلى البقاء في المنازل ما لم تكن هناك ضرورة للخروج، وطلب من المقيمين في الشقق الواقعة تحت مستوى الأرض الانتقال مؤقتاً إلى طوابق أعلى. كما حذر من الاقتراب من مجاري المياه والأنفاق والمواقع المعرضة للغمر.

ونشرت السلطات نحو 8,000 عنصر، مدعومين بنحو 2,000 مركبة وآلية إنشائية، للاستجابة للبلاغات وفتح الطرق وسحب المياه. وشهدت منطقتا أسنيورت وسلطان غازي مشاهد لسيارات محاصرة ومياه تدخل المباني، بينما تعرضت أجزاء من الطرق للانهيار في أيوب سلطان وغازي عثمان باشا.

وسجلت منطقة أومرلي في بيكوز، على الجانب الآسيوي من المدينة، قرابة 194 مليمتراً من الأمطار، وهي من أعلى الكميات المعلنة. وقال القائم بأعمال رئيس بلدية إسطنبول نوري أصلان إن بعض المناطق تلقت نحو 100 مليمتر خلال 12 ساعة، ما وضع شبكات التصريف تحت ضغط شديد.

وتسببت الفيضانات في اضطراب واسع لحركة المرور، فيما عملت فرق البلدية والطوارئ على إزالة المياه والحطام وإعادة فتح المحاور المتضررة. وظلت السلطات تتابع تطورات الطقس وتحذر من تجدد السيول والانهيارات، في وقت لم تُحسم فيه بعد القيمة الكاملة للخسائر المادية.

وتضم إسطنبول نحو 16 مليون نسمة، ويجعل اتساعها العمراني وكثافتها السكانية أي موجة أمطار شديدة تحدياً كبيراً لخدمات النقل والتصريف والإنقاذ. وتعتمد الحصيلة النهائية للضحايا والأضرار على انتهاء عمليات البحث والتقييم الميداني في الأحياء المتضررة.

Breaking News
error: Content is protected !!