هبطت طائرة تابعة لشركة فلاي دبي اضطرارياً في مطار تبوك شمال غربي السعودية، الأربعاء 30 سبتمبر، بعد اعتداء داخل قمرة القيادة خلال رحلة من دبي إلى تل أبيب، فيما فتحت السلطات السعودية تحقيقاً في الحادث.
وقالت الشركة إن «مشادة وقعت في قمرة القيادة»، وإن أفراداً من طواقمها كانوا يسافرون على متن الرحلة تمكنوا من تأمين الطائرة وتحويل مسارها والهبوط بها بسلام. وأرسلت الشركة لاحقاً طائرتين بديلتين لنقل الركاب والطاقم، مؤكدة أن أولويتها هي سلامة وصحة جميع من كانوا على متن الرحلة ودعم التحقيق الرسمي.
ووفق ما جمعته هيئة الإذاعة البريطانية من بيانات الرحلة والتصريحات الرسمية، أقلعت الرحلة FZ1073 من مطار دبي الدولي الساعة 07:05 بالتوقيت المحلي متجهة إلى مطار بن غوريون. وبعد نحو ساعتين ونصف، هبطت الطائرة أكثر من خمسة آلاف متر خلال أقل من دقيقتين، ثم أرسلت رمز طوارئ عاماً قبل أن ترسل رمزاً يشير إلى تدخل غير مشروع.
ونقلت تقارير عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله إن أحد الطيارين طعن الآخر، وإنه بدا وكأنه يحاول إسقاط الطائرة. وأضاف أن أحد الركاب وأحد أفراد الطاقم دخلا قمرة القيادة وسيطرا على المعتدي. لكن الدافع لم يُحسم رسمياً؛ فقد قالت BBC إنها لم تتلق حتى وقت النشر بياناً من المحققين أو الشرطة يثبت الدافع، رغم وصف مسؤولين إسرائيليين الواقعة بأنها محاولة إرهابية.
وهبطت الطائرة في تبوك قرابة الساعة 09:58 بالتوقيت المحلي وفق بيانات تتبع نقلتها BBC، بينما أفاد مطار تبوك، وفق تقرير آخر، بأن الطيارين نُقلا إلى المستشفى بعد إصابتهما. وحددت السفارة الهندية في السعودية هوية الطيار المصاب بأنه الكابتن سميت ماتشار، وقالت إن حالته مستقرة ويتلقى العلاج.
وذكر نتنياهو أن 174 شخصاً كانوا على متن الطائرة، بينهم إسرائيليون وجنسيات أخرى. أما الشركة والتقارير الأولية فتحدثت عن أعداد متفاوتة، لذا يبقى الرقم النهائي للركاب مرتبطاً بما ستعلنه الجهات المحققة أو شركة الطيران في بيان تفصيلي.
وروى ركاب أن الطائرة فقدت ارتفاعها بسرعة وأنهم سمعوا استغاثة من قمرة القيادة. كما أظهرت بيانات التتبع أن الطائرة أرسلت إشارات طوارئ خلال مسارها فوق المنطقة قبل أن تعود إلى الأجواء السعودية وتهبط في تبوك.
وغادرت رحلة إعادة الركاب تبوك في وقت لاحق من الأربعاء ووصلت إلى تل أبيب مساءً، بحسب فلاي دبي. وقالت الشركة إن الحادث لم يؤثر في بقية عملياتها المجدولة.
ولا تزال أسئلة أساسية بلا إجابات نهائية، من بينها الدافع وتسلسل السيطرة على الطائرة والمسؤولية الجنائية. وستتوقف الصورة الكاملة على نتائج التحقيق السعودي وبيانات سلطات الطيران وشركة فلاي دبي، ولذلك ينبغي التعامل مع توصيفات المسؤولين السياسية والأمنية باعتبارها تصريحات منسوبة وليست نتائج تحقيق مكتملة.





































