انفجارات في أديس أبابا واتساع القتال في شمال إثيوبيا يثير مخاوف من حرب إقليمية

هيئة التحرير
Published 18 ساعة ago on 3 أكتوبر, 2026-0 views
أفق العاصمة الإثيوبية أديس أبابا عند الغروب في صورة أرشيفية
الصورة: Jean Rebiffé from Addis Ababa, Ethiopia / Wikimedia Commons / CC BY 2.0

سُمع دوي انفجارات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا قرب مواقع حساسة، بالتزامن مع اتساع القتال بين القوات الاتحادية وتحالف من جماعات مسلحة في شمال البلاد. وجاءت الانفجارات بعد ساعات من فرض حظر مفتوح المدة على تحليق الطائرات المسيّرة فوق العاصمة ومحيطها، وسط مخاوف من عودة إثيوبيا إلى حرب واسعة بعد نحو أربعة أعوام من اتفاق السلام في إقليم تيغراي.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن سكان ومصادر دبلوماسية أن انفجارات وقعت في غرب المدينة قرب مقر الجيش وأخرى في جنوبها. وقال مصدر مرتبط بقوات المعارضة لوكالة رويترز إن التحالف نفذ ضربات بطائرات مسيّرة، بينها ضربات استهدفت مقر القوات المسلحة. لكن السلطات الإثيوبية لم تصدر، حتى وقت إعداد التقارير، تأكيداً رسمياً لسبب الانفجارات أو المواقع التي أصيبت، ولم تتوافر معلومات موثوقة عن خسائر بشرية أو أضرار مادية.

ويضم التحالف المسلح الجديد سبع حركات، من بينها الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وجماعات من أمهرة وعفر والصومال وبني شنقول-قمز. وقد اندلع القتال مجدداً قبل نحو أسبوع بعد أشهر من التوتر وتبادل الاتهامات بانتهاك اتفاق السلام الموقع في 2022، الذي أنهى حرباً مدمرة استمرت عامين.

وتختلف روايات الطرفين حول من بدأ الجولة الحالية. تقول الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إنها ردت على هجوم اتحادي تضمن غارات بالمسيّرات وقصفاً مدفعياً، بينما تقول الحكومة إن قوات تيغراي بدأت الهجوم بعد السيطرة على مطارات في الإقليم. ويصعب التحقق المستقل من التطورات الميدانية بسبب القيود على الوصول وانقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات الرئيسية في تيغراي.

وتشير التقارير إلى تقدم الجيش الإثيوبي ومجموعات موالية للحكومة باتجاه ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، فيما امتد القتال إلى إقليم عفر الاستراتيجي الذي يربط إثيوبيا، الدولة الحبيسة، بموانئ جيبوتي. وأفاد مصدر إنساني لوكالة فرانس برس بأن عشرات الآلاف فروا من منازلهم في عفر، بينما ما زال وضع كثير من السكان في مناطق الاشتباك غير واضح.

وتفاقمت الأزمة سياسياً مع إعلان وزارة الخارجية الإثيوبية إغلاق سفارتها في إريتريا وطرد عشرة دبلوماسيين إريتريين، متهمة أسمرة بأنشطة تهدد الأمن القومي الإثيوبي. وتنفي الحكومة الإريترية دعم تحالف المعارضة. وكانت إريتريا حليفاً للحكومة الإثيوبية خلال حرب تيغراي السابقة، لكن العلاقات بين البلدين تدهورت منذ ذلك الحين.

ويزيد امتداد المواجهات إلى مناطق قريبة من حدود إريتريا والسودان من احتمالات تحول النزاع إلى أزمة إقليمية أوسع. كما قد يؤدي اضطراب طريق إثيوبيا إلى جيبوتي إلى ضغوط إضافية على الإمدادات والتجارة والأمن الغذائي. وفي ظل غياب تأكيد رسمي لطبيعة انفجارات أديس أبابا، تبقى مسؤولية الضربات وحجم نتائجها ضمن المعلومات المنسوبة إلى مصادر، لا حقائق نهائية مستقلة.

Breaking News
error: Content is protected !!