تراجع إزالة الغابات في الأمازون البرازيلية إلى أدنى مستوى منذ 1988

هيئة التحرير
Published 3 ساعات ago on 17 أكتوبر, 2026-0 views
مشهد جوي لمنطقة أزيلت منها الغابات قرب بورتو فيلهو في الأمازون البرازيلية
الصورة: Amazônia Real from Manaus AM, Brasil / Wikimedia Commons / CC BY 2.0

أعلنت الحكومة البرازيلية أن إزالة الغابات في منطقة الأمازون القانونية انخفضت إلى أدنى مستوى منذ بدء السجل الرسمي عام 1988، وفق تقديرات الرصد الفضائي الصادرة عن المعهد الوطني لأبحاث الفضاء. وسُجل فقدان 3335 كيلومتراً مربعاً من الغطاء النباتي بين أغسطس/آب 2025 ويوليو/تموز 2026، بانخفاض نسبته 41.8% عن الدورة السابقة.

وكانت المساحة المسجلة بين أغسطس 2024 ويوليو 2025 تبلغ 5731 كيلومتراً مربعاً، بينما كان أدنى مستوى سابق 4571 كيلومتراً مربعاً في 2012. وتكتسب الأرقام أهمية دولية لأن غابات الأمازون تخزن كميات كبيرة من الكربون وتؤدي دوراً محورياً في تنظيم المناخ ودورة المياه والتنوع الحيوي.

وأظهرت البيانات أن ولاية بارا سجلت أكبر مساحة أزيلت من الغابات خلال الدورة الأخيرة بواقع 1130 كيلومتراً مربعاً، تلتها ماتو غروسو بـ849 كيلومتراً مربعاً ثم أمازوناس بـ525 كيلومتراً مربعاً. وتراجعت الخسائر في هذه الولايات الثلاث بنسب تراوحت بين 45 و47% تقريباً مقارنة بالفترة السابقة، بينما سجلت رورايما زيادة طفيفة بلغت 0.4%.

وتنسب وزارة البيئة البرازيلية التراجع إلى مزيج من المراقبة بالأقمار الصناعية، والرقابة الميدانية، وتنظيم استخدام الأراضي، ودعم الأنشطة الإنتاجية المستدامة. وقالت إن هيئات الرقابة نفذت بين 2023 و2026 أكثر من 76 ألف عملية تفتيش على مستوى البلاد، وحررت أكثر من 25 ألف مخالفة مرتبطة بالنباتات، إلى جانب فرض حظر على أنشطة في مساحات واسعة.

كما أعلنت الحكومة تمويلاً جديداً بقيمة 147.6 مليون ريال برازيلي لمشروع يهدف إلى دمج أنظمة مراقبة الغطاء النباتي واستخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير البيانات. ويشمل المشروع توسيع الرصد وتحسين دقة خرائط المناطق المحترقة وتقديم مؤشرات مبكرة لمخاطر إزالة الغابات وتدهورها.

وتحتاج النتائج إلى قراءة دقيقة؛ فالرقم الخاص بالأمازون تقدير أولي قائم على الصور ذات الأولوية، على أن تصدر النسبة النهائية بعد تحليل جميع الصور في النصف الأول من العام المقبل. كما أن انخفاض إزالة الغابات لا يعني بالضرورة انخفاض الحرائق، إذ يقيس كل مؤشر ظاهرة مختلفة، وقد تضرب الحرائق مناطق سبق فتحها أو تسبب تدهوراً لا يُصنف فوراً كإزالة كاملة للغطاء النباتي.

وسجل إقليم سيرادو بدوره إزالة 5516.69 كيلومتراً مربعاً من الغطاء النباتي، بانخفاض 23.8% عن الفترة السابقة، وهو أدنى مستوى في سلسلته التي بدأت عام 2001. ومع ذلك، تبقى المساحات المفقودة كبيرة، ويظل استمرار التراجع مرهوناً بثبات الرقابة والتمويل والتعاون بين الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات.
وتعد بيانات «بروديس» المرجع السنوي الرسمي لقياس إزالة الغطاء النباتي في البرازيل، في حين يستخدم نظام «ديتير» لإطلاق تنبيهات سريعة تساعد فرق التفتيش على توجيه عملياتها. ولهذا لا يمكن جمع أرقام النظامين أو مقارنتها مباشرة، لأن لكل منهما منهجاً وهدفاً زمنياً مختلفاً. كما تشمل أرقام الإزالة المساحات التي أزيلت بترخيص وتلك التي أزيلت بصورة غير قانونية، ولا تحسم بيانات الأقمار الصناعية وحدها الوضع القانوني لكل حالة.

وسياسياً، أعلنت إدارة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أن هدفها هو وقف الإزالة غير القانونية بحلول 2030. لكن الأرقام الجديدة صدرت في فترة انتخابية، ما يجعل الفصل بين البيانات العلمية وتوظيفها السياسي ضرورياً. المؤكد في الوقت الراهن هو حجم الانخفاض الذي رصده المعهد، أما الحكم على استدامته فيتطلب متابعة السنوات المقبلة والبيانات النهائية.

Breaking News
error: Content is protected !!