غرق سفينتي حاويات قرب مضيق هرمز مع تصاعد الهجمات على الملاحة

هيئة التحرير
Published 5 ساعات ago on 14 أكتوبر, 2026-1 views
سفن شحن تعبر مضيق هرمز في صورة أرشيفية
الصورة: Official U.S. Navy Page from United States of America Sgt. Alexis Flores/U.S. Navy / Wikimedia Commons / Public domain

غرقت سفينتا حاويات قرب مضيق هرمز، الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول، في وقت سجلت فيه الهيئات البحرية تصاعدا حادا في الهجمات على السفن التجارية في أحد أهم الممرات العالمية لنقل الطاقة والبضائع.

وذكرت تقارير متطابقة أن السفينة «GFS Pride»، التي ترفع علم سنغافورة، غرقت بعد تعرضها لهجوم في اليوم السابق. وبعد ساعات، غرقت السفينة «Cape Dao» المسجلة في أنتيغوا وبربودا قرب المضيق، بعدما كانت قد أصيبت بمقذوف في 23 سبتمبر/أيلول، وفق بيانات المنظمة البحرية الدولية.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغات عن خمسة حوادث على الأقل، بينها هجمات بطائرات مسيرة، استهدفت ناقلات وسفنا تجارية في منطقة هرمز خلال 48 ساعة. كما أشارت بيانات الرصد إلى تعرض ست سفن لهجمات يوم الأحد وحده، في مؤشر على ارتفاع وتيرة الخطر الذي يواجه حركة العبور.

ولا تزال تفاصيل غرق السفينة الأولى موضع روايات متباينة. فقد قالت إيران إن سفينة شحن غرقت بعد اصطدامها بلغم بحري أثناء سلوك مسار وصفته بأنه غير مصرح به وخطر. وذكر التلفزيون الإيراني أن السفينة كانت تحمل 2500 حاوية. في المقابل، رجحت الهيئة البريطانية أن السفينتين أصيبتا بمقذوفات غير محددة، من دون أن تنسب كل ضربة بصورة مستقلة إلى جهة بعينها.

وبحسب تقرير لصحيفة الغارديان استند إلى بيانات ملاحية وتقارير رويترز، أصيبت 24 سفينة خلال الأسبوعين المنتهيين في 11 أكتوبر/تشرين الأول، بينها ناقلات للنفط الخام ومنتجات الطاقة المكررة. وأدى ذلك إلى تراجع ملحوظ في تدفقات النفط عبر المضيق، فيما تواجه شركات الشحن مخاطر أمنية وتكاليف تأمين أعلى.

ونقلت رويترز عن مسؤولين إيرانيين أن طهران غيرت نوع الهجمات ووتيرتها ضد السفن التي تعتبرها مخالفة للقيود التي فرضتها على المرور. كما قال مسؤول عسكري أميركي إن القوات الإيرانية بدأت استخدام قوارب صغيرة غير مسلحة لمراقبة الحركة وتحديد أهداف محتملة بعد تضرر جزء من قدراتها الرادارية.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية استثنائية لأنه كان يمر عبره، قبل الحرب، نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا. ولذلك فإن أي تعطيل إضافي لا يقتصر أثره على أمن السفن، بل يمتد إلى أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.

وتقول إيران إن القيود تستهدف السفن التي تعبر من دون موافقتها، بينما ترافق القوات الأميركية بعض السفن عبر مسار أقرب إلى الساحل العُماني. ومع تضارب الروايات بشأن أسباب بعض الحوادث، تبقى تقارير الهيئات البحرية ونتائج التحقيقات الفنية ضرورية لتحديد المسؤولية بدقة.

ويضع غرق السفينتين شركات الملاحة والدول المطلة أمام مرحلة أكثر خطورة، إذ قد يدفع استمرار الهجمات مزيدا من الناقلات إلى تجنب الممر أو انتظار الحماية، بما يزيد الضغط على تجارة الطاقة والأسواق العالمية.

Breaking News
error: Content is protected !!