مقتل 40 شخصاً على الأقل في ضربة بطائرة مسيرة بولاية النيل الأزرق في السودان

هيئة التحرير
Published 5 ساعات ago on 10 أكتوبر, 2026-0 views
خريطة حديثة للنزاع والنزوح في السودان
الصورة: ERCC - Emergency Response Coordination Centre / Wikimedia Commons / Public domain

قُتل ما لا يقل عن 40 شخصاً، بينهم أطفال، في ضربة بطائرة مسيرة استهدفت منطقة أبو شندي بولاية النيل الأزرق السودانية قرب الحدود مع إثيوبيا، بحسب مجموعة «محامو الطوارئ» التي توثق انتهاكات الحرب في البلاد.

وقالت المجموعة إن الضربة وقعت الجمعة وحمّلت قوات الدعم السريع شبه العسكرية مسؤوليتها. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من الجهة المنفذة، فيما وصفت الأمم المتحدة التقارير الواردة عن الهجوم بأنها مروعة وشددت على حظر استهداف المدنيين بموجب القانون الدولي الإنساني.

وأفادت الأمم المتحدة، نقلاً عن معلومات أولية، بأن معظم الضحايا من النساء والفتيات. ودعا المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، في وقت تتصاعد فيه المواجهات بين قوات الدعم السريع والقوات الحكومية في المناطق القريبة من الحدود الإثيوبية.

وتتنافس الأطراف المتحاربة على بلدات وقواعد ذات أهمية استراتيجية في هذه المنطقة، ضمن الحرب الأوسع التي اندلعت في السودان في أبريل/نيسان 2023. وأدت الهجمات المتواصلة خلال الأسابيع الأخيرة إلى نزوح آلاف المدنيين، وفق الأمم المتحدة.

وتقع ولاية النيل الأزرق في جنوب شرق السودان وتجاور إثيوبيا وجنوب السودان. ويزيد امتداد القتال إليها من المخاطر على تجمعات النازحين والمدنيين في مناطق حدودية تعاني أصلاً صعوبة وصول المساعدات والخدمات الأساسية.

وتقول وكالة أسوشيتد برس إن الهجوم وقع في سياق مواجهة مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وقدّر مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة «أكليد» عدد قتلى الحرب بما لا يقل عن 150 ألفاً، بينما ترى منظمات إغاثة أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى.

ولا تتوافر حتى الآن حصيلة رسمية نهائية أو تفاصيل مستقلة عن نوع الطائرة المسيرة والهدف المقصود. لذلك تستند أعداد الضحايا ونسبة المسؤولية في المرحلة الحالية إلى مجموعة «محامو الطوارئ» والمعلومات الأولية التي نقلتها الأمم المتحدة.

ويؤكد الهجوم استمرار تعرض المدنيين لضربات بعيدة عن خطوط القتال التقليدية، مع اتساع استخدام الطائرات المسيرة في الحرب السودانية. كما يفاقم الضغط الإنساني في ولاية شهدت خلال الفترة الأخيرة نزوحاً متزايداً بسبب الصراع على المواقع الحدودية.

وطالبت الأمم المتحدة بحماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وبإجراء مساءلة عن الانتهاكات. ولم يُعلن حتى مساء السبت عن تحقيق مستقل في الضربة أو رد رسمي مفصل من قوات الدعم السريع على الاتهام الموجه إليها.

Breaking News
error: Content is protected !!