ضربات باكستانية داخل أفغانستان وطالبان تعلن مقتل أربعة مدنيين

هيئة التحرير
Published يومين ago on 25 سبتمبر, 2026-0 views
ضربات باكستانية داخل أفغانستان وطالبان تعلن مقتل أربعة مدنيين

دخل التوتر بين باكستان وأفغانستان مرحلة جديدة بعد تنفيذ القوات الباكستانية موجة من الضربات الجوية داخل الأراضي الأفغانية، فيما قالت حكومة طالبان إن الهجمات أسفرت عن مقتل أربعة مدنيين، وحذرت من أنها سترد عليها بصورة «مناسبة».

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، طالت الضربات ولايات قندهار وبكتيا وخوست. وقالت إسلام آباد إن قواتها هاجمت عشرة أهداف، ووصفت العملية بأنها محدودة بأهداف عسكرية جرى تحديدها، من دون أن تكشف مواقع جميع الأهداف.

في المقابل، قال المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد إن الهجمات وقعت في الولايات الثلاث، ووصفها بأنها عدائية ومتهورة. وأعلنت سلطات طالبان مقتل أربعة مدنيين، وقالت إن ما جرى ستكون له عواقب، ما يزيد المخاوف من جولة جديدة من الردود المتبادلة عبر الحدود.

وفي بكتيا، قال مسؤول إن الطائرات قصفت مقر الفيلق 203 منصوري التابع للقوات التي تديرها طالبان، لكنه لم يقدم معلومات عن خسائر بشرية. أما في خوست، فقال متحدث محلي إن منازل تضررت من القصف من دون تسجيل ضحايا. ونقلت «بي بي سي» عن شاهدين تحدثا لوكالة رويترز أن السكان عاشوا حالة من الذعر، بينما نفى أحدهما وجود قاعدة أو أفراد عسكريين في الموقع المستهدف.

وتعد هذه ثاني موجة من الغارات الباكستانية على الأراضي الأفغانية خلال أسبوع. وجاء التصعيد بعد هجوم استهدف في 18 سبتمبر مسجدا داخل مجمع للشرطة في شمال غرب باكستان، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصا، وفقا لما نقلته «بي بي سي» عن وكالة فرانس برس.

وكانت باكستان قد أعلنت في وقت سابق من الأسبوع تنفيذ ضربات في المنطقة الحدودية، وقالت إنها قتلت 28 مسلحا. إلا أن مسؤولين في ولاية كونر الأفغانية تحدثوا عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أربعة، كما أكدت بعثة الأمم المتحدة مقتل ثلاثة مدنيين على الأقل.

وزاد التوتر يوم الأربعاء عندما قالت باكستان إنها رصدت طائرات مسيرة أطلقت من أفغانستان وإنها حيدتها. ونفى مسؤولون في طالبان أن تكون حكومتهم قد أطلقت تلك الطائرات.

وتتهم إسلام آباد سلطات كابول بإيواء حركة طالبان باكستان «تي تي بي»، بينما ترفض حكومة طالبان الاتهام وتعتبر التشدد شأنا داخليا باكستانيا.

وقالت بعثة الأمم المتحدة إن العنف المسلح عبر الحدود أدى إلى مقتل 499 مدنيا على الأقل وإصابة 1216 آخرين بين أكتوبر 2025 ويونيو 2026.

ورغم اتفاق الطرفين على وقف لإطلاق النار في مارس، لم تنجح الوساطات في الوصول إلى تسوية دائمة. ومع تبادل التحذيرات، تتجه الأنظار إلى احتمال رد عسكري جديد أو استئناف الجهود الدبلوماسية لمنع اتساع المواجهة.

Breaking News
error: Content is protected !!