أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن مقذوفاً مجهولاً أصاب سفينة أثناء عبورها مضيق هرمز فجر الأحد، فيما بقي حجم الأضرار ووضع الطاقم غير معروفين حتى وقت نشر المعلومات الأولية.
ونقلت وكالة رويترز عن الهيئة المعروفة اختصاراً باسم UKMTO أنها تلقت بلاغاً عن إصابة سفينة بمقذوف خلال مرورها في المضيق. ولم تعلن الهيئة اسم السفينة أو جنسيتها، كما لم تحدد مصدر المقذوف أو الجهة المسؤولة.
حقائق محدودة وتحقيق مفتوح
المعلومة المؤكدة في هذه المرحلة تقتصر على البلاغ الذي تلقته الهيئة البحرية البريطانية بشأن إصابة السفينة. أما طبيعة المقذوف ومدى الضرر وحالة أفراد الطاقم فما زالت قيد التحقق.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث. لذلك لا يمكن نسب الضربة إلى إيران أو الولايات المتحدة أو أي طرف آخر استناداً إلى المعلومات المتاحة. كما لم يصدر حتى الآن تأكيد مستقل عن تسرب نفطي أو تعطّل حركة الملاحة على نطاق واسع.
ضربة جديدة على طريق الطاقة الأهم
يأتي الحادث في وقت يشهد فيه مضيق هرمز اضطراباً حاداً بسبب الحرب الإقليمية. ويعد المضيق أحد أهم ممرات النفط والغاز في العالم، فيما أدت المخاطر المتزايدة على الملاحة إلى رفع كلفة التأمين والشحن وإعادة توجيه جزء من الصادرات عبر مسارات بديلة.
وبحسب رويترز، تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل خلال الأسبوع الماضي مع اتساع المخاوف من انقطاع الإمدادات. ويزيد أي هجوم جديد على سفينة داخل المضيق الضغط على الأسواق، حتى قبل اتضاح حجم الضرر الفعلي.
تزامن مع أزمة خط النفط السعودي
وقع الحادث بعد يوم من إعلان السعودية إغلاق خط أنابيب «شرق غرب» بصورة احترازية إثر هجوم بمسيّرات انطلقت من العراق، وفق ما أكدته الرياض وبغداد. وكان الخط ينقل في الأشهر الأخيرة ما بين أربعة وخمسة ملايين برميل يومياً إلى ساحل البحر الأحمر، ما يجعله بديلاً رئيسياً عن هرمز.
كما تزامن مع سيطرة الحوثيين على جزيرة ميون في باب المندب، وهو تطور يزيد المخاطر حول ممر بحري آخر حيوي للتجارة والطاقة. ومع تعرض طريق هرمز للاضطراب وظهور تهديدات قرب باب المندب وخط «شرق غرب»، تواجه صادرات الطاقة الخليجية ضغوطاً متزامنة على عدة مسارات.
اجتماع مرتقب في عُمان
من المقرر أن تستضيف عُمان اجتماعاً يوم الاثنين بمشاركة إيران ودول خليجية لبحث مستقبل مضيق هرمز. لكن مسؤولاً إيرانياً أبلغ رويترز بأن الاجتماع لا يُتوقع أن يفضي فوراً إلى اتفاق موقع، بينما تتمسك طهران بشروط ترفضها واشنطن.
ويبقى تطور الحادث مرتبطاً بثلاثة أسئلة لم تُحسم بعد، وهي سلامة الطاقم، قدرة السفينة على مواصلة الإبحار، وهوية الجهة التي أطلقت المقذوف.
الصورة المرفقة رسم تحريري توضيحي وليست صورة للسفينة أو للحادث.
المصادر هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية UKMTO، ووكالة رويترز.




































