أغلقت السعودية احترازيا خط أنابيب شرق غرب الحيوي بعد تعرضه لهجمات بطائرات مسيّرة قالت الرياض وبغداد إنها انطلقت من محافظة ميسان العراقية. وأعلنت الحكومة العراقية إقالة قائد عمليات ميسان وفتح تحقيق أمني واسع في الهجوم.
وأكدت وزارة الخارجية السعودية أن الهجمات أسفرت عن إصابات بشرية وأضرار ما زالت الجهات المختصة تقيمها. وقالت المملكة إنها اختارت عدم الرد في هذه المرحلة دعما لجهود الحكومة العراقية لمنع تكرار الاعتداءات، مع احتفاظها بحق حماية سيادتها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها.
تحقيق عراقي وإقالة قائد عمليات ميسان
أمر رئيس الوزراء العراقي بإعفاء قائد عمليات ميسان وتشكيل مجلس تحقيقي بحق القيادة الأمنية في المحافظة بعد تأكيد انطلاق المسيّرات من المنطقة. كما أعلنت بغداد عملية لملاحقة منفذي الهجوم وشددت على رفض استخدام الأراضي العراقية لاستهداف دول الجوار.
ونقلت الجزيرة عن مصدرين أمنيين تحدثا لوكالة رويترز أن السلطات العراقية أغلقت معبر الشلامجة الحدودي مع إيران احترازيا. ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم، لذلك لا يمكن نسبة العملية إلى طرف بعينه من دون نتائج التحقيق الرسمي.
شريان نفطي يتجاوز مضيق هرمز
يمتد خط شرق غرب المعروف باسم بترولاين لمسافة تقارب 1200 كيلومتر من بقيق في شرق السعودية إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر. وتصل طاقته إلى نحو سبعة ملايين برميل يوميا، ما يجعله مسارا أساسيا لنقل الخام بعيدا عن مضيق هرمز.
وذكرت BBC نقلا عن بيانات تتبع السفن ومحللين أوردتهم رويترز أن الخط كان ينقل ما يعادل أربعة إلى خمسة بالمئة من إمدادات النفط العالمية. ويزيد توقفه الضغط على مسارات تصدير الطاقة في وقت تشهد فيه المنطقة حربا ممتدة واضطرابا في حركة الملاحة.
الرياض وبغداد تتمسكان بالتنسيق
بحث وزيرا خارجية السعودية والعراق التطورات هاتفيا وأكدا أهمية استمرار التنسيق بين البلدين. كما أدان مجلس التعاون الخليجي الهجوم ووصفه بأنه تصعيد خطير وتهديد للمنشآت الحيوية السعودية.
جرى التحقق من الوقائع عبر BBC والجزيرة التي استندت إلى بيانات رسمية سعودية وعراقية وإلى معلومات من رويترز. وتظل هوية الجهة المنفذة قيد التحقيق.
الصورة توضيحية لخطوط أنابيب نفط في صحراء الجبيل بالسعودية. المصدر Wikimedia Commons. المصور Suresh Babunair. الترخيص CC BY 3.0.




































