أزمة الهجرة في سبتة وعشرات الآلاف يتظاهرون في إسبانيا ضد سياسات حكومة سانشيز

هيئة التحرير
Published ساعتين ago on 3 سبتمبر, 2026-1 views
حشود كبيرة ترفع الأعلام الإسبانية خلال مظاهرة في مدريد

مدريد وسبتة (عرب 24) احتشد عشرات الآلاف من الإسبان في مظاهرات بمناطق مختلفة من البلاد تحت شعار «سبتة لا تُباع، سبتة لا تستسلم»، احتجاجاً على سياسات الهجرة التي تنتهجها حكومة مدريد وتأكيداً على بقاء المدينة الواقعة في شمال إفريقيا تحت السيادة الإسبانية. وشهدت الساعات المتأخرة من الليل توترات أمنية وأعمال شغب في العاصمة.

انتقادات للحكومة وسياسة الهجرة

وجه متظاهرون ومتحدثون في المسيرات انتقادات حادة للحكومة المركزية برئاسة بيدرو سانشيز، واتهموها باتباع سياسة استرضاء تجاه المغرب والتقاعس عن تقديم الدعم الكافي لسبتة. ويأتي الحراك في ظل استمرار مطالبة الرباط بالسيادة على سبتة ومليلية، مع عدم ممارسة ضغوط سياسية كبيرة في هذا الملف خلال الوقت الراهن.

مواجهات واعتقالات في مدريد

وبحسب تقرير لصحيفة إل باييس، تدخلت قوات الشرطة الوطنية في وقت متأخر من المساء لتفريق مجموعات متطرفة تجمعت قرب مبنى مجلس النواب في مدريد، واستخدمت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. وأسفرت المواجهات، وفق التقرير، عن اعتقال أربعة متظاهرين بينهم قاصران، للاشتباه في إثارة الشغب ومقاومة السلطات.

المعارضة تتهم المغرب والحكومة ترفض

وصف زعيم المعارضة الإسبانية ألبرتو نونيز فيخو، رئيس الحزب الشعبي المحافظ PP، تدفق المهاجرين بأنه «غزو»، وادعى أن المغرب يقف وراءه. كما اتهم حكومة سانشيز بتضليل الرأي العام بشأن التحذيرات السابقة للأزمة واحتمال تورط الرباط. ولم تُعرض هذه الاتهامات بوصفها نتائج تحقيق مستقلة أو حقائق مثبتة.

أرقام كبيرة وضغط محلي في سبتة

في سبتة، تظاهر آلاف الأشخاص وسط الأعلام الإسبانية مطالبين بعودة الحياة إلى طبيعتها. وبحسب أرقام حكومية أوردها التقرير، دخل ما لا يقل عن 72 ألف شخص إلى المدينة يومي 30 و31 يوليو الماضي. وبعد شهر، لا يزال نحو خمسة آلاف منهم موجودين فيها، ويفترش بعضهم الشوارع والشواطئ، ما يضع ضغوطاً كبيرة على مدينة يبلغ عدد سكانها نحو 83 ألف نسمة.

وشهدت احتجاجات متكررة في المدينة حوادث عنف استهدفت مهاجرين ومنظمات إغاثة مستقلة، وفق المعلومات المنشورة.

عقبات قانونية ومخاوف حدودية

قانونياً، لا تستطيع إسبانيا تنفيذ عمليات ترحيل جماعية من دون دراسة الحالات الفردية، إذ يجب البت في كل طلب لجوء على حدة، وهي إجراءات قد تستغرق أسابيع أو أشهراً. وفي الوقت نفسه، ترفض الحكومة المركزية نقل المهاجرين إلى البر الرئيسي الإسباني، في ظل الوضع القانوني الخاص لسبتة خارج نطاق شنغن.

وتخشى مدريد، بحسب التقرير، أن يؤدي نقل المهاجرين إلى تشديد دول أخرى في فضاء شنغن الرقابة الحدودية مع إسبانيا.

حضور يميني وتظاهرات مضادة

جاءت الدعوة إلى الاحتجاجات، التي تزامنت مع عطلة إقليمية في سبتة، من الاتحاد الإسباني للبلديات والمقاطعات FEMP الذي يقوده الحزب الشعبي المعارض. كما سجل حزب فوكس اليميني الشعبوي حضوراً في المظاهرات. وقال عمدة مدريد خوسيه لويس مارتينيز ألميدا إن سبتة مدينة إسبانية ولن تُترك وحدها.

وبحسب ممثلية الحكومة المركزية، شارك نحو 50 ألف شخص في مظاهرة مدريد، فيما قال الأمين العام للحزب الشعبي ميغيل تييادو إن نحو ألفي وقفة احتجاجية نُظمت في أنحاء البلاد، مجدداً المطالبة باستقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة.

في المقابل، شهدت مدن مثل برشلونة وبلباو مظاهرات مضادة ندد المشاركون فيها بالعنصرية ورفعوا شعار «لا يوجد إنسان غير قانوني». وتكشف التطورات عن اتساع الانقسام السياسي والاجتماعي في إسبانيا بشأن إدارة الهجرة والوضع في سبتة.

Breaking News
error: Content is protected !!