ألحقت ضربة روسية أضراراً بالجسر الشمالي فوق نهر دنيبرو في العاصمة الأوكرانية كييف، السبت 3 أكتوبر/تشرين الأول، ما أدى إلى وقف حركة المرور وزيادة الاختناقات لليوم الثالث، بالتزامن مع هجمات أخرى قتلت ستة أشخاص على الأقل في خاركيف ومنطقة أوديسا.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن الضربة أضرت بسطح الطريق وأسلاك حافلات الترولي، واضطرت السلطات إلى تعليق المرور على الجسر. وأضاف لاحقاً أن شخصين أصيبا، وأن أحدهما نُقل إلى المستشفى لفترة وجيزة.
وجاء الهجوم بعد يومين من استهدافات أجبرت السلطات على الإغلاق الكامل أو الجزئي لثلاثة من جسور الطرق الستة التي تعبر نهر دنيبرو داخل كييف. وأدى تقييد هذه المعابر الرئيسية إلى ازدحام متواصل وصعوبات في التنقل بين ضفتي العاصمة.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية مسؤوليتها عن الضربة، وادعت أن الجسر يسهل تحركات القوات ونقل الإمدادات العسكرية الأوكرانية. ولا يمكن التحقق بصورة مستقلة من هذا الادعاء. كما تداولت حسابات على شبكات التواصل مقاطع قيل إنها توثق لحظة الإصابة أثناء مرور مركبات، لكن المصادر الإخبارية لم تتحقق من صحتها بشكل مستقل.
وفي خاركيف ومحيطها، قال حاكم المنطقة أوليه سينيهوبوف إن هجمات بطائرات مسيرة وقنابل موجهة خلال الجمعة والليل قتلت خمسة أشخاص وأصابت أكثر من 40. وفي مدينة إيزيوم القريبة، أصابت هجمات بمسيّرات ثلاثة أشخاص وألحقت أضراراً بمستودع صناعي ومنازل، وفق الإدارة العسكرية المحلية.
وفي منطقة أوديسا المطلة على البحر الأسود، أفادت هيئة الموانئ الأوكرانية بأن هجوماً روسياً أصاب سفينة شحن مدنية ترفع علم ليبيريا، ما أسفر عن مقتل بحار وإصابة ثلاثة أشخاص. وبذلك بلغت حصيلة القتلى المعلنة جراء الهجمات الروسية في هذه المناطق ستة أشخاص على الأقل.
وامتدت تداعيات الهجوم إلى مولدوفا المجاورة. وقالت الرئيسة مايا ساندو إن خمس وسائل هجوم جوي روسية، بينها صواريخ «بانديرول» وطائرات مسيرة، اخترقت المجال الجوي المولدوفي وانفجرت على أراضي بلادها. ووصفت اقتراب الحرب من مولدوفا بأنه خطر متزايد. ولم تورد التقارير حصيلة إصابات داخل مولدوفا.
في المقابل، قالت الإدارة التي عينتها موسكو في لوغانسك المحتلة إن هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة قتلت شخصين وأصابت اثنين آخرين على طريق عام. كما أعلنت سلطات روسية مقتل مدني وإصابة اثنين في منطقة بيلغورود بهجمات أوكرانية، وهي ادعاءات لم تُتحقق منها المصادر بصورة مستقلة.
وتشير استهدافات الجسور المتتالية إلى ضغط متزايد على البنية المرورية في كييف، بينما تتواصل الهجمات الجوية المتبادلة بعيداً عن خط الجبهة. ولا تظهر حتى الآن مؤشرات ملموسة على قرب تسوية سياسية للحرب، في وقت تحذر فيه مولدوفا من انتقال أخطار الضربات عبر الحدود.
وتقول وكالة أسوشيتد برس إن القتال على امتداد جبهة تقارب 1250 كيلومتراً ظل شبه جامد خلال الأشهر الأخيرة، في حين تصاعدت الحرب الجوية: تستهدف كييف منشآت نفطية وأعمالاً داخل روسيا، وتستخدم موسكو صواريخ باليستية ومسيّرات نفاثة يصعب اعتراضها ضد المدن الأوكرانية. ويجعل هذا التصعيد البنية المدنية وحركة السكان أكثر عرضة للتعطل حتى بعيداً عن مواقع الاشتباك المباشر.





































