ضربة جديدة لأسواق الطاقة وخط النفط السعودي الاستراتيجي خارج الخدمة لأسابيع

هيئة التحرير
Published 6 ساعات ago on 14 سبتمبر, 2026-1 views
صورة أقمار صناعية لمنشأة نفطية متضررة

الرياض | عرب 24

تتزايد المخاوف في أسواق الطاقة العالمية من اضطراب جديد في إمدادات النفط، بعد تعرض خط الأنابيب السعودي الاستراتيجي شرق غرب لأضرار كبيرة جراء هجمات بطائرات مسيرة، وسط تقديرات بأن إصلاح المنشآت المتضررة قد يستغرق عدة أسابيع.

ويربط خط شرق غرب، المعروف باسم بترولاين، مناطق إنتاج النفط في شرق المملكة بميناء ينبع على البحر الأحمر، ويمتد لمسافة تقارب 1200 كيلومتر. واكتسب الخط أهمية استثنائية خلال الأزمة الحالية، باعتباره الطريق البري الرئيسي الذي يسمح للسعودية بتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز الذي تشهد حركة الملاحة عبره اضطرابات كبيرة.

وكان الخط ينقل في الفترة الأخيرة نحو أربعة ملايين برميل من النفط يومياً باتجاه البحر الأحمر، أي ما يعادل قرابة أربعة بالمئة من الإمدادات النفطية العالمية. ولذلك فإن استمرار توقفه فترة طويلة قد يزيد الضغوط على سوق تعاني أصلاً من نقص الإمدادات.

تقديرات بإصلاحات تستغرق أسابيع

وتظهر صور أقمار صناعية أضراراً وحرائق في منشآت ومحطات ضخ تابعة للخط. وتشير تقديرات نقلتها مصادر في قطاع النفط إلى أن إعادة تشغيل كامل الخط قد تحتاج إلى فترة تتراوح بين ثلاثة وستة أسابيع، بينما لم تعلن الحكومة السعودية حتى الآن موعداً نهائياً لإعادة التشغيل الكامل.

ويزيد الضغط على الرياض بسبب محدودية المخزون المتوفر في ميناء ينبع. ووفق معلومات نقلتها رويترز عن تجار ومشترين للنفط السعودي، يمكن للمخزونات الموجودة حالياً في ينبع أن تحافظ على مستويات التصدير المعتادة لمدة تتراوح بين خمسة وسبعة أيام فقط في حال استمرار توقف خط الأنابيب.

وبعد نفاد هذه الكميات، قد تضطر السعودية إلى تقليص صادراتها من البحر الأحمر ما لم تتمكن من إعادة جزء من الخط إلى العمل أو استخدام مخزونات إضافية موجودة في منشآت أخرى، من بينها مخزونات سعودية في موانئ مصرية.

أسعار النفط تتجاوز 108 دولارات

وسارعت أسواق النفط إلى التفاعل مع التطورات. وتجاوز سعر خام برنت، الاثنين، مستوى 108 دولارات للبرميل، وسط مخاوف المستثمرين من استمرار اضطراب خطوط الإمداد في الخليج والبحر الأحمر في وقت واحد.

وتكمن خطورة الهجوم في أن خط شرق غرب يمثل البديل السعودي الأهم لمضيق هرمز. ومع تراجع القدرة على استخدام الطريق البحري التقليدي بكامل طاقته، أصبحت المنشآت الممتدة بين شرق المملكة والبحر الأحمر عنصراً رئيسياً في استراتيجية الرياض للحفاظ على تدفق صادراتها.

التحقيق في مصدر الهجوم مستمر

أما الجهة المسؤولة عن الهجوم، فلم يتم تحديدها بصورة نهائية حتى الآن. وقالت السعودية إن الطائرات المسيرة التي استهدفت خط الأنابيب انطلقت من الأراضي العراقية. وأعلنت بغداد فتح تحقيق في الحادث واتخاذ إجراءات لمنع استخدام أراضيها لشن هجمات على دول الجوار.

وكانت الرياض قد أعلنت أنها لن ترد عسكرياً في المرحلة الحالية، استجابة لطلب من الحكومة العراقية منح بغداد فرصة للتحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة، لكنها أكدت احتفاظها بحقها في اتخاذ ما تراه ضرورياً لحماية أراضيها ومنشآتها.

ويأتي الهجوم بالتزامن مع تصعيد أمني واسع في المنطقة وهجمات حوثية جديدة باتجاه الأراضي السعودية، ما يضع اثنين من أهم مسارات الطاقة في المنطقة، مضيق هرمز وطريق التصدير السعودي نحو البحر الأحمر، تحت ضغط أمني متزامن.

وفي حال استمرار توقف خط شرق غرب لأسابيع، قد تتجاوز تداعيات الأزمة السعودية ومنطقة الخليج لتنعكس على أسعار الوقود والنقل والتضخم في أوروبا ومناطق أخرى من العالم، خصوصاً إذا استمرت أسعار النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل.

عرب 24

Breaking News
error: Content is protected !!