البوسنة والهرسك تنتخب مؤسساتها بتقنيات بيومترية للمرة الأولى

هيئة التحرير
Published 23 ساعة ago on 4 أكتوبر, 2026-0 views
صورة أرشيفية لمراقبة عملية اقتراع داخل مركز انتخابي في سراييفو
الصورة: OSCE Parliamentary Assembly from Copenhagen, Denmark / Wikimedia Commons / CC BY-SA 2.0

يتوجه الناخبون في البوسنة والهرسك إلى صناديق الاقتراع الأحد لانتخاب البرلمان والرئاسة الثلاثية والحكومات الإقليمية، في أول انتخابات عامة تستخدم فيها البلاد التحقق البيومتري من هوية الناخبين وماسحات أوراق الاقتراع على نطاق واسع.

وأكدت اللجنة المركزية للانتخابات أن التصويت يجري في 4 أكتوبر/تشرين الأول 2026، فيما تشمل العملية ستة مستويات من المؤسسات العامة. ويتنافس 7028 مرشحاً على 518 منصباً انتخابياً، وفق البيانات الرسمية التي نشرتها اللجنة قبل الاقتراع.

وتهدف التقنية الجديدة إلى تقليل فرص التلاعب وزيادة سرعة ودقة فرز الأصوات. ويُطلب من الناخب إثبات هويته عبر بصمة الإصبع، ثم تُمسح ورقة الاقتراع بعد تعبئتها لتسجيل الصوت إلكترونياً، مع بقاء الورقة أساساً مادياً يمكن الرجوع إليه عند الحاجة.

ويأتي هذا التغيير بعد سنوات من انتقادات وجهها مراقبون إلى نزاهة بعض مراحل الانتخابات السابقة. وأشارت تقديرات نقلتها وسائل إعلام ألمانية إلى تسجيل نحو خمسة آلاف صوت بأسماء ناخبين متوفين في انتخابات عام 2022. ولا تعني التقنية الجديدة اختفاء كل المخاطر، لكنها تضيف أدوات للتحقق وتتيح مقارنة النتائج الإلكترونية بالأوراق.

وتُظهر استطلاعات أجرتها منظمة «بود لوبوم» المحلية لمراقبة الانتخابات أن 86 في المئة من المشاركين يؤيدون إدخال التقنيات الجديدة، بصرف النظر عن المنطقة أو الانتماء القومي. وفي المقابل، نظمت المنظمة تدريبات ومحاكاة لمساعدة كبار السن وغيرهم ممن قد يجدون صعوبة في التعامل مع الأجهزة لأول مرة.

وتبقى البنية السياسية المعقدة للبلاد في قلب الاقتراع. فالبوسنة والهرسك مقسمة إلى جمهورية صربسكا ذات الغالبية الصربية، واتحاد البوسنة والهرسك الذي تقطنه غالبية بوشناقية وكرواتية، إضافة إلى مقاطعة برتشكو ذات الوضع الإداري الخاص. وترتبط هذه الوحدات بحكومة مركزية محدودة الصلاحيات، فيما توزع المناصب وفق ترتيبات مرتبطة بالمكونات القومية.

وينتخب المواطنون أيضاً مجلس الرئاسة المكون من ثلاثة أعضاء: ممثل عن الصرب يُنتخب في جمهورية صربسكا، وممثلان عن البوشناق والكروات يُنتخبان في الاتحاد. ويستمر الجدل حول ما إذا كان هذا النظام يضمن توازن المكونات الثلاثة أم يحد من حقوق المواطنين الذين لا يعرّفون أنفسهم ضمن واحدة منها.

وتحمل الانتخابات أهمية خاصة لبلد لا تزال مؤسساته متأثرة بتسوية دايتون التي أنهت الحرب عام 1995. ويأمل القائمون على العملية أن تعزز التقنيات الجديدة الثقة بالنتائج، لكن مستوى المشاركة وقبول القوى السياسية للفرز النهائي سيظلان الاختبار الأهم بعد إغلاق مراكز الاقتراع.

Breaking News
error: Content is protected !!