وسعت الولايات المتحدة عقوباتها على إيران لتشمل شركات كبرى في قطاعي السيارات والسكك الحديدية، إلى جانب موردين أجانب وشبكات صناعية ومعدنية، ضمن حملة قالت وزارة الخزانة إنها تهدف إلى تقليص إيرادات طهران وقدراتها اللوجستية.
وقالت الخزانة إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أصدر قرارين إضافيين يتيحان فرض عقوبات قطاعية على العاملين في صناعتي السيارات والسكك الحديدية الإيرانيتين. وجاءت الإجراءات ضمن عملية أطلقت عليها واشنطن اسم «الإقصاء الاقتصادي»، وبدأت في 24 أغسطس/آب 2026.
وشملت العقوبات شركتي «إيران خودرو» و«سايبا»، وهما، بحسب الخزانة، تمثلان معاً أكثر من 90 في المئة من سوق السيارات المحلية وتنتجان قرابة 1.5 مليون مركبة سنوياً. كما أُدرجت شركات تابعة تنتج الحافلات والشاحنات والسيارات التجارية والدراجات النارية.
وفي قطاع النقل، استهدفت الإجراءات شركة سكك حديد الجمهورية الإسلامية الإيرانية الحكومية، وشركة «رجا» لقطارات الركاب، وشركة خاصة رئيسية لنقل البضائع. وتقول واشنطن إن طهران زادت اعتمادها على النقل البري والسكك لنقل النفط والأسمدة والمواد الكيميائية وسلع أخرى في ظل الحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية.
وامتدت القائمة إلى شركات توريد في إندونيسيا والإمارات وتركيا وهونغ كونغ، تقول الخزانة إنها ساعدت صناعة السيارات الإيرانية. كما شملت شركة مقرها ألمانيا اتهمتها واشنطن بتوريد مواد أولية إلى شركة «مباركة» للصلب، إضافة إلى كيانات مرتبطة بالتعدين والصلب وتجارة النفط.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الإجراءات تستهدف الجهات التي تمكّن إيران اقتصادياً وتمهد لاستنزاف إيرادات الحكومة. وهذه مبررات صادرة عن الإدارة الأمريكية؛ ولم يرد في المصادر المنشورة تعليق إيراني مفصل على الحزمة.
وبموجب العقوبات، تُجمّد الأصول التابعة للجهات المدرجة داخل الولايات المتحدة أو الواقعة تحت سيطرة أشخاص أمريكيين، وتُحظر عموماً المعاملات المرتبطة بها من دون ترخيص. وقد تواجه مؤسسات مالية أجنبية عقوبات ثانوية إذا نفذت معاملات كبيرة لصالح جهات مدرجة.
ونقلت رويترز عن خبير في العقوبات تحذيره من أن توسيع القيود إلى الشرايين الاقتصادية البرية قد يفرض تكاليف قاسية على الإيرانيين العاديين. وتبرز هذه المخاوف مع اتساع الضغط من النفط والشحن والطيران إلى السيارات والقطارات والصناعة الثقيلة.
وسيعتمد الأثر الفعلي للحزمة على قدرة الولايات المتحدة على تطبيق القيود على الموردين الأجانب، وعلى استجابة شركاء إيران التجاريين والمصارف التي تتعامل معهم.





































