حزب رئيس وزراء لاتفيا يفوز بالانتخابات ويقترب من تشكيل ائتلاف جديد

هيئة التحرير
Published 8 ساعات ago on 4 أكتوبر, 2026-0 views
المبنى الرئيسي لبرلمان لاتفيا سايما في ريغا
الصورة: Ralf Roletschek / Wikimedia Commons / CC BY-SA 3.0 at

فاز حزب «القائمة المتحدة» الوسطي اليميني بزعامة رئيس وزراء لاتفيا أندريس كولبرغس بالانتخابات البرلمانية، وفق نتائج شبه مكتملة أعلنت الأحد، ما يمنحه موقعاً متقدماً لتشكيل ائتلاف جديد يحافظ على توجه البلاد المؤيد للاتحاد الأوروبي وأوكرانيا.

وأظهرت النتائج بعد فرز أكثر من 99.9 في المئة من الأصوات حصول الحزب على نحو 35.4 في المئة، بما يعادل 42 مقعداً من أصل 100 في البرلمان المعروف باسم «سايما». ويُعد هذا أكبر انتصار لحزب واحد في انتخابات برلمانية منذ استعادة لاتفيا استقلالها عن الاتحاد السوفيتي عام 1991، بحسب تقارير إعلامية محلية نقلتها وسائل إعلام أوروبية.

ولا تمنح النتيجة كولبرغس أغلبية منفردة، إذ يحتاج إلى شريك واحد على الأقل لتجاوز عتبة 51 مقعداً. وتشير الحسابات الأولية إلى إمكان تشكيل أغلبية مع «التحالف الوطني» أو حزب «التقدميين»، لكن المفاوضات الرسمية لم تكن قد حسمت شكل الحكومة المقبلة عند إعلان النتائج.

وتولى كولبرغس، وهو رجل أعمال يبلغ 47 عاماً، رئاسة الوزراء في مايو/أيار الماضي بعد انهيار الائتلاف السابق. وقال بعد ظهور المؤشرات الأولى إن النتيجة تجاوزت التوقعات، وربط التفويض الذي حصل عليه حزبه بملفات النمو الاقتصادي ومستقبل الأطفال، من دون أن يعلن اتفاقاً ائتلافياً نهائياً.

وجرت الانتخابات في ظل مخاوف أمنية مرتبطة بروسيا، إذ تشترك لاتفيا في حدود مع روسيا وبيلاروسيا، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. وتُعد ريغا من أبرز داعمي كييف، كما التزمت قانونياً بإنفاق ما لا يقل عن خمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، وهو ما يضغط على مساحة الإنفاق في قطاعات أخرى.

وعكست الترتيبات الأمنية حساسية التصويت في الجناح الشرقي للحلف الأطلسي. فقد نشرت ألمانيا أربع مقاتلات من طراز «يوروفايتر» للمساعدة في حماية المجال الجوي للاتفيا خلال الانتخابات، استجابة لطلب من ريغا، في خطوة ارتبطت بمخاوف من تهديدات عابرة للحدود أو حوادث جوية خلال الاقتراع.

وفي المقابل، احتلت قضايا تكلفة المعيشة وضعف الأجور وتباطؤ الاقتصاد وضغوط النظام الصحي مكاناً بارزاً في الحملة. وتواجه البلاد أيضاً تحديات مزمنة تشمل الهجرة إلى الخارج وتراجع عدد السكان وارتفاع متوسط الأعمار.

وأظهرت النتائج كذلك تقدماً لأحزاب شعبوية استقطبت جزءاً من أصوات الأقلية الناطقة بالروسية. وجاء حزب «لاتفيا أولاً» في موقع متقدم، إلا أن كولبرغس استبعد التحالف معه ووصف خطه بأنه غير متوافق مع توجه حكومته تجاه موسكو. كما استبعدت أحزاب رئيسية التعاون مع قوى تعارض استمرار المساعدات العسكرية لأوكرانيا.

وتنافس 14 حزباً على مقاعد البرلمان، فيما كان نحو 1.5 مليون ناخب مؤهلين للتصويت. ورغم فوز «القائمة المتحدة» بفارق واسع، فإن نتائج بقية الأحزاب تعني أن الائتلاف الحاكم السابق لن يستمر بصيغته نفسها، بعدما فقد أحد مكوناته فرص التمثيل وتراجعت أحزاب أخرى.

وتبقى النتائج أولية إلى حين استكمال الإجراءات الرسمية، كما تبقى هوية الشريك الائتلافي وبرنامج الحكومة الجديدة موضع تفاوض. لكن النتيجة تعزز احتمال استمرار المسار الأوروبي والأطلسي للاتفيا، مع بقاء الانقسام الداخلي حول الإنفاق الدفاعي وتكاليف المعيشة حاضراً في البرلمان الجديد.

Breaking News
error: Content is protected !!