بوتين يحذر من استخدام «كل الأسلحة» إذا تعرضت كالينينغراد لهجوم مباشر

هيئة التحرير
Published 19 ساعة ago on 2 أكتوبر, 2026-1 views
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء رسمي في عام 2025
الصورة: Kremlin.ru / Wikimedia Commons / CC BY 4.0

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن موسكو ستضع استخدام «كل الأسلحة» المتاحة لديها على جدول الأعمال فوراً إذا تعرضت الأراضي الروسية، بما فيها جيب كالينينغراد على بحر البلطيق، لهجوم مباشر. وجاءت تصريحاته مساء الخميس خلال خطاب واسع أمام منتدى فالداي للسياسة الخارجية في موسكو.

وأكد بوتين أن بلاده «لا تهدد أحداً» ولا تخطط لمهاجمة دول أوروبية في السنوات المقبلة، لكنه قال إن روسيا سترد إذا واجهت ما وصفه بالعدوان. وربط تحذيره خصوصاً بكالينينغراد، المنطقة الروسية المنفصلة جغرافياً عن بقية البلاد والمحاطة ببولندا وليتوانيا العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وذهب الرئيس الروسي إلى القول إن موسكو قد تستخدم جميع الوسائل والقوات، بما في ذلك السلاح النووي، إذا فرض الغرب حصاراً على الإقليم. كما اتهم حلف الأطلسي بتنفيذ مناورات بحرية في البلطيق تمثل، بحسب تعبيره، تهديداً خطيراً لكالينينغراد.

ورد الحلف بالتشديد على طبيعته الدفاعية. وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته قد قال الأربعاء إن مناورات الحلف وأنشطته لا تشكل تهديداً لموسكو، واعتبر الخطاب الروسي غير مبرر وغير مفيد. كما دعا الحلف روسيا إلى وقف التهديدات النووية وخفض التصعيد.

وتصاعد التوتر في منطقة البلطيق خلال الأشهر الأخيرة بالتوازي مع حوادث وصفتها دول غربية بأنها جزء من حرب هجينة مرتبطة بروسيا، ولا سيما في بولندا ودول البلطيق. وفي ألمانيا، قال المستشار فريدريش ميرتس الخميس إن بلاده تستعد لمزيد من الهجمات الهجينة، بما في ذلك هجمات خطيرة، بعد العثور في أغسطس/آب على طائرة مسيرة محملة بمتفجرات في مطار لايبزيغ قرب طائرات شحن أوكرانية.

وتطرق بوتين أيضاً إلى الحرب في أوكرانيا، مكرراً اتهامه للغرب بالتسبب في النزاع، وهو موقف ترفضه كييف وحلفاؤها الذين يحملون موسكو مسؤولية الغزو الشامل الذي بدأ في فبراير/شباط 2022. وقال إن الضربات الروسية على أهداف اقتصادية أوكرانية جاءت رداً على استهداف أوكرانيا مصافي النفط الروسية وسفناً في البحر الأسود.

وأقر الرئيس الروسي بأن الهجمات الأوكرانية على المصافي حققت بعض النتائج وأن روسيا خسرت نحو واحد في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي. وتقول أوكرانيا إنها تستهدف البنية النفطية الروسية لأنها تساعد في تمويل الحرب، بينما واصلت روسيا ضرب منشآت الطاقة والبنية المدنية الأوكرانية بصورة مكثفة.

وتأتي تصريحات فالداي في لحظة حساسة أمنياً بالنسبة لأوروبا. فممر سوالكي الضيق بين بولندا وليتوانيا، الذي يفصل كالينينغراد عن بيلاروسيا الحليفة لموسكو، يُعد نقطة استراتيجية شديدة الحساسية في خطط دفاع الأطلسي. ولذلك يحمل أي حديث عن حصار الإقليم أو استخدام السلاح النووي وزناً يتجاوز الخطاب السياسي، حتى في غياب إعلان عن تحرك عسكري وشيك.

Breaking News
error: Content is protected !!