إسبانيا تتجه إلى انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر بعد أزمة قوانين الإسكان

هيئة التحرير
Published 18 ساعة ago on 6 أكتوبر, 2026-0 views
مبنى مجلس النواب الإسباني في مدريد
الصورة: Selbymay / Wikimedia Commons / CC BY-SA 3.0

أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إجراء انتخابات عامة مبكرة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني، بعد خسارة حكومته تصويتاً برلمانياً على حزمة إجراءات طارئة لمعالجة أزمة السكن، ما يفتح مرحلة انتخابية جديدة قبل أشهر من الموعد الدستوري المتوقع للاقتراع.

وقال سانشيز في خطاب متلفز إن الوقت حان ليقرر الإسبان الاتجاه الذي يريدونه لبلادهم. وجاء الإعلان بعد أن رفض البرلمان مرسومين حكوميين تضمنا إجراءات للحد من الإخلاءات والمضاربات العقارية وتنظيم بعض أشكال الإيجار المؤقت وتأجير الغرف.

وصوت الحزب الشعبي المحافظ وحزب فوكس اليميني وحزب «معاً من أجل كتالونيا» ضد المرسومين، ما شكل ضربة جديدة لحكومة الأقلية الائتلافية التي يقودها الاشتراكيون بالشراكة مع تحالف «سومار». وتعتمد الحكومة منذ تشكيلها في 2023 على دعم أحزاب أصغر لتمرير التشريعات، ولم تتمكن من إقرار موازنة جديدة منذ ذلك العام.

وتصاعدت أزمة السكن إلى صدارة النقاش السياسي في الأسابيع الأخيرة، مع احتجاجات واسعة تطالب بخفض كلفة الإيجارات وتعزيز حماية المستأجرين. وازدادت الضغوط بعد إخلاء امرأة تبلغ 87 عاماً من منزل في مدريد عاشت فيه سبعين عاماً، إثر خلاف على زيادة كبيرة في الإيجار، وهو ما أثار غضباً عاماً وتحول إلى رمز للأزمة.

وتضمنت الخطة الحكومية، بحسب تقارير صحفية، تمديد حظر بعض عمليات الإخلاء حتى عام 2030 وفرض ضوابط على الإيجارات المؤقتة وتأجير الغرف. في المقابل، يقول الحزب الشعبي إن زيادة البناء والعرض السكني أكثر فاعلية من توسيع القيود التنظيمية.

ويأمل سانشيز في حشد الناخبين حول قضايا القدرة على تحمل تكاليف المعيشة والسكن. وهو يتولى رئاسة الحكومة منذ 2018، لكنه يواجه ضغوطاً تتعلق بقدرة ائتلافه على التشريع، إلى جانب قضايا فساد تطال شخصيات مرتبطة بحزبه ومحيطه. وينفي أفراد من عائلته ودوائر قريبة منه ارتكاب مخالفات في القضايا المنظورة.

ورحب زعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونييث فيخو بالدعوة إلى الانتخابات، وقال إن الإسبان سيحسمون الآن مستقبل الحكومة. ويتصدر حزبه المشهد المعارض، وقد يحتاج إلى دعم فوكس لتشكيل حكومة إذا لم يحصل على أغلبية كافية.

وتأتي الانتخابات قبل الموعد الذي كان متوقعاً في عام 2027. وسيختار الناخبون أعضاء مجلس النواب، في اقتراع يرجح أن تهيمن عليه ملفات الإسكان وكلفة المعيشة واستقرار الحكومة، إلى جانب الهجرة والتحقيقات القضائية التي أثرت في الحياة السياسية خلال العامين الماضيين.

وتحول الدعوة إلى الانتخابات أزمة تشريعية محددة إلى مواجهة سياسية شاملة بين رؤية الحكومة اليسارية لتنظيم سوق السكن، وبرنامج المعارضة الذي يركز على توسيع البناء وتغيير القيادة. وحتى موعد الاقتراع، ستواصل الحكومة تصريف الأعمال ضمن الإجراءات الدستورية الخاصة بحل البرلمان والدعوة الرسمية للانتخابات.

Breaking News
error: Content is protected !!