تختتم البرازيل حملتها للانتخابات الرئاسية وسط تقارب واضح بين الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والسيناتور فلافيو بولسونارو، قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد 4 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وتضع الانتخابات أكبر دولة في أميركا اللاتينية أمام خيارين سياسيين متباينين: استمرار حكم لولا، الذي يسعى إلى ولاية رابعة غير متتالية ممثلاً لحزب العمال، أو عودة اليمين إلى الرئاسة عبر فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو ومرشح الحزب الليبرالي.
وأظهرت استطلاعات الرأي أن التقدم المريح الذي كان يتمتع به لولا في بداية الحملة تقلص بصورة كبيرة. ووفق استطلاع «داتافوليا» المنفذ بين 22 و24 سبتمبر/أيلول، حصل لولا على 40 في المئة من نوايا التصويت مقابل 36 في المئة لبولسونارو في الجولة الأولى.
وفي محاكاة لجولة الإعادة، سجل الاستطلاع 47 في المئة للولا مقابل 45 في المئة لبولسونارو، وهي نتيجة تقع ضمن هامش الخطأ. كما أظهر استطلاع «كواست» أحدث تقدماً للولا بخمس نقاط في الجولة الأولى، لكنه وضع المرشحين عند 42 في المئة لكل منهما في سيناريو الجولة الثانية.
وتشير هذه الأرقام إلى احتمال كبير بعدم حسم السباق في الجولة الأولى. وإذا لم يحصل أي مرشح على الأغلبية المطلوبة، فمن المرجح إجراء جولة ثانية في 25 أكتوبر/تشرين الأول بين لولا وبولسونارو.
ولا تقتصر الانتخابات على الرئاسة، إذ يختار البرازيليون أيضاً أعضاء في الكونغرس وحكام الولايات وممثلين محليين. ولذلك ستؤثر تركيبة البرلمان والسلطات الإقليمية في قدرة الرئيس المقبل على تنفيذ برنامجه، أياً كان الفائز.
وتركز حملة لولا على الدفاع عن البرامج الاجتماعية ودور الدولة وعلى خبرته السابقة في الرئاسة، بينما يقدم فلافيو بولسونارو نفسه ممثلاً لتيار محافظ يريد تغيير الاتجاه السياسي للبلاد. كما تحضر قضايا الاقتصاد والمالية العامة والأمن والعلاقات التجارية في النقاش الانتخابي.
وتحظى النتيجة باهتمام يتجاوز حدود البرازيل، نظراً إلى ثقلها الاقتصادي والدبلوماسي ودورها في مجموعة العشرين وتجمع «بريكس» وسياسات المناخ وحماية غابات الأمازون. ويمكن أن ينعكس اتجاه الحكومة المقبلة على علاقات برازيليا مع الولايات المتحدة والصين ودول أميركا اللاتينية.
ومع بقاء الفارق ضمن هامش الخطأ في سيناريو الإعادة، لا تسمح الاستطلاعات بإعلان مرشح مفضل بصورة حاسمة. وستظل نسبة المشاركة وقرارات الناخبين المترددين وتوزيع أصوات المرشحين الأصغر عوامل مؤثرة عند إغلاق صناديق الاقتراع وبدء فرز الأصوات.





































