أعلنت جماعة الحوثي، الاثنين، تنفيذ هجوم واسع بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط جنوب غربي السعودية، في تصعيد جديد ينقل المواجهات المتجددة في اليمن بصورة مباشرة إلى داخل المملكة.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع إن العملية استهدفت حظائر طائرات ومنظومات رادار ومدارج ومخازن ذخيرة ومنشآت عسكرية أخرى داخل القاعدة. ولم يصدر حتى وقت إعداد هذا الخبر تعليق سعودي يؤكد حجم الهجوم أو نتائج الضربات التي تحدث عنها الحوثيون.
ونقلت وكالة رويترز أن السلطات السعودية أطلقت تنبيهات طوارئ لفترة وجيزة في خميس مشيط وثلاث مدن جنوبية أخرى سبق أن تعرضت لهجمات حوثية. كما أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن الدفاع المدني السعودي أعلن سقوط مقذوف في منطقة أخرى قرب الحدود اليمنية على ساحل البحر الأحمر، ما أدى إلى إصابة شخصين وإلحاق أضرار بمسجد وعدد من المباني. ونسب البيان السعودي ذلك الهجوم إلى الحوثيين.
تصعيد بعد غارات مكثفة في اليمن
قال الحوثيون إن هجوم قاعدة الملك خالد جاء ردا على مئات الغارات الجوية التي اتهموا السعودية بتنفيذها في اليمن خلال الأيام الأخيرة. ولم تعلن الرياض تنفيذ ضربات جديدة ضد الجماعة، بينما قالت القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا إنها نفذت غارات على مواقع حوثية في المخا وذباب وأماكن أخرى بمحافظة تعز.
وتجدد القتال على نطاق واسع في اليمن بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي فرضته هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022. وكانت عرب 24 قد تابعت انهيار الهدنة والهجمات الحوثية السابقة على السعودية. وحققت الجماعة خلال الأيام الماضية تقدما سريعا على ساحل البحر الأحمر وسيطرت على مدينة المخا وجزيرة ميون داخل باب المندب، ثم على جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى شمال المضيق.
ويمنح هذا التقدم الحوثيين وجودا أكبر قرب أحد أهم ممرات الملاحة الدولية، في وقت ازدادت فيه أهمية باب المندب لصادرات النفط السعودية بعد تعطل حركة واسعة في مضيق هرمز. وكانت عرب 24 قد نشرت في وقت سابق تفاصيل سيطرة الحوثيين على جزيرتي حنيش.
ضغط متزايد على السعودية وأسواق الطاقة
يأتي الهجوم المعلن على القاعدة الجوية بعد ضربة استهدفت خط أنابيب شرق غرب السعودي، وهو المسار الرئيسي لنقل النفط من الخليج إلى موانئ البحر الأحمر بعيدا عن مضيق هرمز. وقال مسؤولان إقليميان لوكالة أسوشيتد برس إن إصلاح الأضرار قد يستغرق بين ثلاثة وخمسة أسابيع، مع احتمال تشغيل أجزاء من الخط خلال أعمال الصيانة. ولم تعلن أرامكو تقديرا رسميا لمدة الإصلاح.
وتزامن التصعيد مع ارتفاع أسعار النفط والغاز ومخاوف من تراجع الإمدادات عبر مسارين بحريين حيويين هما هرمز وباب المندب. كما أرجأت سلطنة عُمان اجتماعا كان مقررا بين إيران ودول الخليج لمناقشة ترتيبات مضيق هرمز، من دون تحديد موعد جديد.
وتبقى نتائج الهجوم على قاعدة الملك خالد غير مؤكدة بشكل مستقل. وتشير المعطيات المؤكدة حتى الآن إلى صدور إعلان حوثي بالهجوم، وإطلاق تحذيرات سعودية مؤقتة في الجنوب، وإعلان إصابة شخصين في حادث منفصل نسبته السلطات السعودية إلى الجماعة.
الصورة توضيحية لطائرة تابعة للقوات الجوية الملكية السعودية. المصدر Wikimedia Commons عن القوات الجوية الأميركية. الملكية العامة.



































