قُتل 12 شخصاً وأصيب أكثر من 300 آخرين في هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، وفق حصيلة أعلنتها سلطات الطيران المدني صباح الأحد، فيما عُلقت عمليات المطار وحُولت رحلات إلى وجهات أخرى.
وأفادت تقارير لوكالة أسوشيتد برس بأن صاروخاً أصاب، بعد ظهر السبت، مجمعاً يضم مبنيي الرحلات الداخلية 3 و4. وقالت السلطات إن بعض المصابين في حالة حرجة وإنهم يتلقون العلاج في عدة مستشفيات.
وشملت قائمة القتلى أربعة مواطنين سعوديين ومواطنين اثنين من بنغلادش، إضافة إلى فلسطيني وأميركي ومصري وأردني وسوري وسوداني. ولم ينسب بيان الطيران المدني الأول الهجوم إلى جهة، بينما حمّل التحالف الذي تقوده السعودية جماعة الحوثي في اليمن المسؤولية ووصف الضربة بأنها جريمة حرب، متوعداً برد حازم. ولم يصدر عن الحوثيين تعليق فوري وقت نشر التقارير.
وفرضت السلطات طوقاً أمنياً حول مداخل المطار، فيما أظهرت بيانات تتبع الرحلات تحويل طائرات إلى مطارات أخرى. كما نصحت دول، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وأستراليا وكندا، مواطنيها بتجنب المطار. وكانت شركات طيران عدة قد علقت رحلاتها إلى الرياض ومطارات سعودية أخرى لفترات متفاوتة بسبب تصاعد المخاطر الأمنية.
ويأتي الهجوم بعد سلسلة ضربات استهدفت المطار خلال الأسبوع الماضي. وكان الحوثيون قد تبنوا هجمات سابقة أوقعت ثلاثة قتلى سعوديين، بينهم طيار. وتصاعد القتال منذ أن بدأ تحالف تقوده السعودية عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين، دعماً لقوات الحكومة اليمنية في محاولتها استعادة مناطق حققت فيها الجماعة تقدماً قرب البحر الأحمر.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يدرس احتمال مشاركة الولايات المتحدة في ضربات سعودية ضد الحوثيين، مضيفاً أن القرار سيُتخذ سريعاً بعد تقييم الهجوم الأخير. وتقدم واشنطن، بحسب مسؤولين، دعماً يشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية وتحديد الأهداف والتخطيط، لكن أي مشاركة عسكرية مباشرة ستعني اتساعاً إضافياً للمواجهة الإقليمية.
ويزيد الهجوم الضغط على منظومات الدفاع الجوي السعودية، في وقت تحدث فيه مسؤولون إقليميون سابقاً عن تراجع مخزون صواريخ الاعتراض وطلب الرياض دعماً من دول حليفة. كما تثير الضربات مخاوف تتعلق بحركة الطيران والطاقة، نظراً إلى مكانة السعودية في سوق النفط العالمية واتساع القتال في المنطقة.
وفي موازاة التصعيد، شدد وزيرا خارجية السعودية وسلطنة عُمان في اتصال هاتفي على أهمية دعم الحلول الدبلوماسية لخفض التوتر. غير أن تعليق حركة مطار رئيسي وسقوط هذا العدد من الضحايا المدنيين يجعلان مسار التهدئة أكثر صعوبة، مع ترقب الرد السعودي وأي موقف رسمي من الحوثيين.





































