زلزال سياسي في ألمانيا: سقوط تاريخي للاشتراكيين في “راينلاند-بفالز” يضع برلين أمام “فوهة البركان”

هيئة التحرير
Published 6 ساعات ago on 23 مارس, 2026-0 views
زلزال سياسي في ألمانيا: سقوط تاريخي للاشتراكيين في “راينلاند-بفالز” يضع برلين أمام “فوهة البركان”

برلين – خاص “عرب 24”

شهدت الخريطة السياسية الألمانية تحولاً جذرياً ليلة أمس، بعد أن أطاح الحزب الديمقراطي المسيحي (CDU) بهيمنة الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) التي استمرت لـ 35 عاماً في ولاية “راينلاند-بفالز”. هذا السقوط المدوّي لم يتوقف عند حدود الولاية، بل امتدت شظاياه لتضرب قلب العاصمة برلين، وسط مطالبات صاخبة باستقالة القيادة العليا للحزب الاشتراكي.
“نهاية حقبة” في ماينتس وميونخ
استيقظ الألمان على واقع سياسي جديد؛ حيث حصد مرشح الديمقراطيين المسيحيين، غوردون شنايدر، المركز الأول بنسبة 31%، ممهداً الطريق لتعيينه رئيساً لوزراء الولاية. في المقابل، عاش الاشتراكيون “ليلة جنائزية” بعد تراجعهم بنحو 10 نقاط مئوية ليهبطوا تحت حاجز الـ 26%.
ولم تكن “راينلاند-بفالز” الجرح الوحيد؛ ففي ميونخ، خسر الاشتراكيون منصب رئيس البلدية لصالح حزب الخضر بعد 42 عاماً من السيطرة، ما جعل الهزيمة “نكبة سياسية” مكتملة الأركان للحزب الذي يقود الائتلاف الحاكم مع المستشار فريدريش ميرتس.
سكاكين السياسة تخرج من غمدها
داخل أروقة الحزب الاشتراكي، بدأت الأصوات تتعالى للإطاحة بالرؤوس الكبيرة. لارس كلينغبيل، رئيس الحزب، يواجه الآن أعنف ضغط في مسيرته، خاصة بعد تصريحات دوريس شرودر-كوبف (زوجة المستشار الأسبق شرودر) التي طالبت علناً بتنحي القيادة الحالية، مقترحةً أنكه ريلينغر لقيادة الحزب، ووزير الدفاع بوريس بيستوريوس لمنصب نائب المستشار.
ورغم الضغوط، يرفض كلينغبيل “الانحناء للعاصفة”، متذرعاً بالظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد من أزمات اقتصادية وحروب مشتعلة، مؤكداً أنه لن يتهرب من المسؤولية في وقت تحتاج فيه البلاد لإصلاحات هيكلية.
ميرتس: المستشار القلق بين حليفه وخصمه
المستشار فريدريش ميرتس يجد نفسه اليوم في موقف لا يحسد عليه؛ فهو يحتاج إلى “كلينغبيل” قوياً كشريك في الإصلاحات، لكنه يخشى في الوقت ذاته من انهيار الحزب الاشتراكي وخروجه من الحكومة، ما قد يضطره للبحث عن أغلبية مع أطراف راديكالية مثل حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD) أو اليسار. الجدول الزمني للإصلاحات المرتقبة (خارطة الطريق) التاريخ تقديم مقترحات خفض الإنفاق في التأمين الصحي 30 مارس عرض خطة إصلاح الرعاية الاجتماعية منتصف أبريل الحسم في ميزانية 2027 وسد فجوة الـ 60 مليار يورو 29 أبريل تقديم مقترحات إصلاح نظام المعاشات التقاعدية نهاية يونيو الصدام القادم: الضرائب والهجرة بينما يصر جناح الحزب الاشتراكي اليساري، بقيادة تيم كلوسندورف، على ضرورة فرض ضرائب أعلى على الأثرياء لتمويل العجز، يضع ماركوس زودر (رئيس الحزب الاجتماعي المسيحي CSU) خطوطاً حمراء لا تقبل التفاوض:

  • لا لزيادة الضرائب تحت أي مسمى.
  • سياسة هجرة أكثر صرامة.
  • إصلاحات اجتماعية قاسية لتقليص الإنفاق.
Breaking News
error: Content is protected !!