جريدة عرب 24
الخميس، 23 أبريل 2026
بيروت – قسم المتابعة الميدانية
استفاقت الأوساط الإعلامية اليوم على نبأ فاجع أكدته مراسلتنا في جنوب لبنان، حيث تم انتشال جثمان الإعلامية آمال خليل من تحت أنقاض منزل في بلدة الطيري (قضاء بنت جبيل)، بعد استهدافها بغارة إسرائيلية مباشرة أثناء تأدية واجبها المهني في توثيق الاعتداءات الميدانية.
تفاصيل الجريمة: “مطاردة حتى الموت”
وقعت الحادثة مساء أمس الأربعاء، حين كانت آمال خليل تتنقل بين البلدات الحدودية برفقة زميلتها المصورة زينب فرج. وتتلخص وقائع الساعات الأخيرة فيما يلي:
- الكمين الأول: استهدفت غارة إسرائيلية أولى شابين كانا برفقة الفريق الإعلامي، مما أدى لاستشهادهما فوراً.
- الهروب للاحتماء: لجأت آمال وزينب إلى مبنى مكون من 3 طوابق للاحتماء من الطيران. وفي تلك اللحظات، تمكنت آمال من طمأنة شقيقتها هاتفياً بأنها بخير وتحتمي داخل المنزل.
- الاستهداف المباشر: لم يكتفِ الطيران الحربي بالمطاردة، بل شن غارة عنيفة ومباشرة على المبنى الذي احتمت فيه الصحفيتان، مما أدى لإصابة المصورة زينب فرج بجروح خطرة، وبقاء آمال تحت الركام.
منع الإغاثة تحت النار
شهدت عملية الإنقاذ تطورات وصفتها الحكومة اللبنانية بأنها “جريمة حرب موصوفة”، حيث:
- عرقلة الصليب الأحمر: تعرضت سيارات الإسعاف لإطلاق نار وقنابل صوتية من قبل الجيش الإسرائيلي لمنعها من الوصول إلى الموقع.
- قصف فرق الإنقاذ: أفاد مسؤول عسكري بأن طائرة مسيرة إسرائيلية ألقت قنبلة مباشرة على فرق الإغاثة أثناء محاولتها انتشال المصابين، رغم وجود تنسيق مسبق عبر قنوات دولية.
- النهاية الحزينة: بسبب طول فترة البقاء تحت الأنقاض ومنع وصول المساعدة الطبية، لفظت آمال خليل أنفاسها الأخيرة قبل انتشالها.
إدانات رسمية واسعة
توالت ردود الفعل المنددة من أعلى المستويات في الدولة اللبنانية:
رئيس الحكومة، نواف سلام: “استهداف الصحفيين وعرقلة وصول الفرق الإغاثية إليهم هو جريمة حرب موصوفة تهدف لاغتيال شهود الحقيقة.”
وزير الإعلام، بول مرقص: “حماية الصحفيين أمر مقدس، ولبنان بعث مذكرات احتجاج رسمية لهيئات دولية لوقف هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني.”
كما تابع رئيس الجمهورية، جوزيف عون، تفاصيل الحادثة شخصياً، مصدراً توجيهات للجيش والقوات الدولية (اليونيفيل) بضرورة تأمين الطواقم الإعلامية وضمان سلامتها.
خالص العزاء لأسرة الشهيدة آمال خليل وللجسم الصحفي العربي. سنظل ننقل الحقيقة مهما بلغت التضحيات.
































