اتسعت جبهة الحرب في اليمن مع إعلان الحوثيين تنفيذ هجمات جديدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة على السعودية، في وقت أكدت فيه السلطات السعودية سقوط مقذوف في منطقة جازان وإصابة شخصين، بينما قالت وكالة أسوشيتد برس إن التصعيد الأخير أنهى عملياً هدنة كانت قد حدت من القتال الواسع منذ عام 2022.
وقالت المديرية العامة للدفاع المدني السعودي إن مقذوفاً أطلقه الحوثيون سقط في محافظة الطوال قرب الحدود اليمنية، ما أدى إلى إصابة شخصين وإلحاق أضرار بمسجد وعدد من المباني والمركبات. وأضافت أن صفارات الإنذار دوت في شرورة بمنطقة نجران، من دون إعلان وقوع إصابات أو أضرار هناك.
وفي المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أن الجماعة استهدفت قاعدة عسكرية في شرورة بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة. ولم يقدم المتحدث أدلة مستقلة على إصابة الأهداف التي تحدث عنها، كما لم تحدد الجماعة توقيت الهجوم بدقة.
انهيار الهدنة واتساع رقعة القتال
وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن الهجمات الجديدة تأتي ضمن تصعيد أعاد الحرب اليمنية إلى مرحلة أكثر خطورة، بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي وفرته هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة منذ عام 2022. ولم تعلن السعودية حتى ظهر الأحد تنفيذ ضربات جديدة رداً على الحوثيين.
وقال سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ مأرب، إن القوات الحكومية تعيد تجميع صفوفها وستعود إلى القتال، واصفاً انهيار مواقعها في مدينة المخا ومناطق أخرى على الساحل الغربي بأنه تطور مؤلم.
وأعلنت قوات المقاومة الوطنية المتحالفة مع الحكومة اليمنية مقتل أكثر من 500 من مقاتليها وإصابة نحو 1500 آخرين خلال أربعة أسابيع من المعارك على الساحل الغربي. كما قالت إن أكثر من ألف من مقاتلي الحوثيين قتلوا على جبهات الحديدة وتعز. وهذه أرقام صادرة عن طرف مشارك في القتال ولم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.
تداعيات إقليمية عند باب المندب
يأتي الهجوم بعد سيطرة الحوثيين على مدينة المخا وجزيرة ميون داخل مضيق باب المندب، وهو تطور تناولته عرب 24 في تغطية سابقة. وتكتسب المنطقة أهمية استثنائية لأنها تشرف على ممر بحري يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويشكل طريقاً بديلاً أساسياً في ظل الاضطراب المستمر حول مضيق هرمز.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من ألفي يمني وصلوا إلى جيبوتي عبر المضيق هرباً من القتال. كما تواصل البحرية وخفر السواحل في جيبوتي عمليات الإنقاذ وتقديم المساعدة للواصلين.
ويشير الجمع بين التقدم الحوثي على الساحل الغربي والهجمات داخل السعودية وانتهاء الهدنة إلى تحول نوعي في مسار النزاع، مع ارتفاع مخاطر اتساع المواجهة وتهديد طرق الملاحة والطاقة في البحر الأحمر.
الصورة التوضيحية لقطة فضائية لمضيق باب المندب من وكالة ناسا، وهي ضمن الملكية العامة.




































