أعلنت بعثة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن هناك أسبابا معقولة للاعتقاد بأن الولايات المتحدة ارتكبت جرائم حرب في ضربتين جويتين في إيران أودتا بحياة ما لا يقل عن 177 مدنيا.
وقالت البعثة المكونة من ثلاثة خبراء مستقلين في تقريرها الذي صدر الخميس، إن الصواريخ الأميركية أصابت مدرسة شجرة طيبة الابتدائية في مدينة ميناب جنوبي إيران يوم 28 فبراير، ما أسفر عن مقتل 156 شخصا بينهم 120 طفلا على الأقل وفق السلطات المحلية.
وأضاف التقرير أن المدرسة كانت مجاورة لمجمع بحري تابع للحرس الثوري الإيراني تعرض للقصف في اليوم نفسه، لكن المدرسة كانت “قابلة للتحديد بوضوح” ولم تتوفر معلومات تفيد باستخدامها لأغراض عسكرية.
وخلص الخبراء إلى أن المدرسة كانت “نقطة الصدمة المقصودة” وأن الضرر لم يكن نتيجة ضربة خاطئة أو أضرار جانبية، مشيرين إلى شهادات الناجين الذين قالوا إن المدرسة أصيبت مرتين.
كما تناول التقرير ضربة ثانية في اليوم نفسه بصواريخ PrSM أميركية استهدفت مجمعا رياضيا ومنطقة سكنية في مدينة لامرد، ما أدى إلى مقتل 21 مدنيا على الأقل بينهم سبعة أطفال.
وقالت البعثة إن المجمع الرياضي كان قابلا للتحديد بوضوح أيضا ولم تتوفر معلومات تفيد باستخدامه لأغراض عسكرية، مضيفة أن هناك أسبابا معقولة للاعتقاد بأن الولايات المتحدة ارتكبت “جريمة الحرب المتمثلة في شن هجوم غير تمييزي أسفر عن فقدان أرواح أو إصابات في صفوف المدنيين أو أضرار بالأعيان المدنية”.
ورفضت الخارجية الأميركية منح المصداقية لنتائج التقرير، في حين قال وزير الدفاع بيت هيجسيث إن الولايات المتحدة “لا تستهدف المدنيين أبدا”.
وتناول التقرير أيضا القمع العنيف للاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران خلال ديسمبر 2025 ويناير 2026، حيث خلص الخبراء إلى أن السلطات الإيرانية ارتكبت “جرائم ضد الإنسانية” تشمل القتل والسجن والتعذيب.
وأشار التقرير إلى أن عشرات الآلاف اعتقلوا خلال الاحتجاجات، وأن قوات الأمن استخدمت القوة المميتة على نطاق واسع، كما أعدم 29 رجلا على الأقل بتهم مرتبطة بالاضطرابات.
وقالت البعثة إن المدنيين في إيران “محصورون بين انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم ضد الإنسانية ترتكبها حكومتهم وبين الصراع المميت مع الولايات المتحدة وإسرائيل”.




































