القوات الإثيوبية تصل إلى بلدة حدودية مع إريتريا وسط مخاوف من اتساع الحرب

هيئة التحرير
Published 19 ساعة ago on 15 أكتوبر, 2026-1 views
خريطة توضح موقعي إثيوبيا وإريتريا في شرق أفريقيا
الصورة: MarginalCost / Wikimedia Commons / CC BY-SA 4.0

وصلت القوات الحكومية الإثيوبية إلى بلدة زالامبيسا الواقعة على الحدود مع إريتريا، بعد تقدمها في شمال البلاد ضمن هجوم مضاد على تحالف متمردين تقوده جبهة تحرير شعب تيغراي، في تحرك يثير مخاوف من تحول القتال الداخلي إلى مواجهة أوسع بين دولتي القرن الأفريقي.

ونقلت رويترز عن ستة مصادر، بينهم أشخاص على اتصال بسكان البلدة ودبلوماسي وخبير يتواصل مع أطراف النزاع، أن الجيش الإثيوبي بلغ زالامبيسا بحلول الثلاثاء. ويقدر عدد سكان البلدة بنحو 15 ألف نسمة، وهي تقع داخل الأراضي الإثيوبية مباشرة عند الحدود الإريترية.

وكان شهود ومرصد للنزاعات قد أفادوا بأن قوات إريترية عبرت إلى منطقة زالامبيسا خلال الأسبوع الماضي لدعم المتمردين، لكن وضع تلك القوات ومقاتلي التمرد داخل البلدة لم يكن واضحاً عند وصول الجيش الإثيوبي. ونفت أسمرة دخول قواتها إلى إثيوبيا، واعتبرت الاتهامات الإثيوبية بمثابة إعلان حرب.

ولم يؤكد متحدث باسم قوة موالية للحكومة بصورة مباشرة سيطرة الجيش على البلدة، كما لم يصدر رد فوري من الجيش الإثيوبي أو مكتب رئيس الوزراء آبي أحمد على طلبات التعليق. لذلك تظل تفاصيل الانتشار والسيطرة الميدانية الدقيقة بحاجة إلى تأكيد رسمي مستقل.

اندلع القتال مجدداً في إثيوبيا خلال سبتمبر/أيلول، عندما شن تحالف متمردين تقوده جبهة تحرير شعب تيغراي هجوماً أعاد إشعال نزاع سبق أن أودى بحياة مئات الآلاف بين عامي 2020 و2022. ودفع الهجوم المضاد الحكومي المقاتلين إلى الانسحاب من عدة بلدات باتجاه الشمال، وصولاً إلى المنطقة الحدودية.

وتكتسب زالامبيسا حساسية خاصة بسبب موقعها وتاريخ العلاقات المتقلبة بين أديس أبابا وأسمرة. فقد أنهى البلدان سنوات من العداء باتفاق سلام عام 2018، ثم دعمت إريتريا الحكومة الفيدرالية الإثيوبية خلال حرب تيغراي بين 2020 و2022، قبل أن تتدهور العلاقات مجدداً وتصبح الحكومتان على طرفين متعارضين في النزاع الحالي.

وتبادلت الدولتان الاتهامات عبر الأمم المتحدة. وقالت إثيوبيا في رسالة إلى أعضاء مجلس الأمن إن قوات إريترية تقدمت لمسافة تصل إلى 60 كيلومتراً داخل أراضيها. وفي المقابل، طلب وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح من المجلس اتخاذ إجراءات ضد إثيوبيا، مستنداً إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتيح تدابير تبدأ بالعقوبات وقد تصل إلى العمل العسكري.

وعقد أعضاء مجلس الأمن اجتماعاً مغلقاً لمناقشة الوضع في القرن الأفريقي، في ظل مساع دبلوماسية لمنع اندلاع حرب مباشرة. وتزداد المخاوف بسبب تعدد النزاعات في المنطقة والتوترات الممتدة عبر البحر الأحمر.

كما تلقي قضية الوصول إلى البحر بظلالها على العلاقات. فقد أصبحت إثيوبيا دولة حبيسة بعد استقلال إريتريا عام 1993، وتصف أديس أبابا استعادة منفذ بحري بأنها مسألة حيوية، مع تأكيدها أن ذلك ينبغي أن يتحقق بالحوار والوسائل السلمية.

ولا توجد، وفق المعلومات الموثقة حتى الآن، تقارير مؤكدة عن عبور القوات الإثيوبية الحدود إلى داخل إريتريا. لكن وصولها إلى زالامبيسا يضع الطرفين على تماس مباشر، ويرفع أهمية التحرك الدولي السريع لوقف التصعيد وحماية المدنيين ومنع امتداد الحرب إلى نطاق إقليمي أوسع.

Breaking News
error: Content is protected !!