صنعاء | عرب 24
تصاعدت المعارك في اليمن، الاثنين، مع تقدم مقاتلي الحوثيين نحو معقلين رئيسيين للحكومة المعترف بها دولياً، هما محافظة مأرب الغنية بالنفط والغاز، ومدينة تعز المحاصرة، في تصعيد يأتي بعد أيام من سيطرة الميليشيا على الساحل الغربي بالكامل ومضيق باب المندب.
وقالت مصادر ميدانية يمنية إن المعارك اندلعت على جبهات متعددة حول مأرب، آخر معقل رئيسي للحكومة في شمال اليمن، بينما شهدت محافظة تعز اشتباكات عنيفة في ضواحي المدينة التي تقع تحت حصار متقطع منذ سنوات.
سياق التصعيد الإقليمي
يأتي الهجوم البري الجديد بعد أيام فقط من سيطرة الحوثيين على الساحل الغربي لليمن بالكامل، بما في ذلك جزر استراتيجية في البحر الأحمر، ما منحهم سيطرة فعلية على ممر باب المندب، أحد أهم طرق التجارة البحرية العالمية.
وفي اليومين الماضيين، شنّ الحوثيون هجوماً واسعاً بعشرات الصواريخ والمسيّرات على قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط جنوب السعودية، وأطلقت الرياض تنبيهات طوارئ مؤقتة في مدن جنوبية. ولم تعلق السعودية رسمياً على نتائج الضربة المعلنة، لكن الدفاع المدني أقر بإصابة شخصين في سقوط مقذوف حوثي منفصل قرب الحدود.
كما تزامن التصعيد مع تأجيل اجتماع وزراء خارجية دول الخليج المقرر في صلالة بشأن أزمة مضيق هرمز، بناءً على طلب سعودي، حسبما أعلنت الخارجية الإيرانية.
مخاوف من توسع الصراع
وحذرت مصادر دبلوماسية من أن التقدم الحوثي نحو مأرب يهدد بتوسيع دائرة الصراع، إذ تضم المحافظة حقولاً نفطية وغازية رئيسية ومواقع إنتاج تزود اليمن بجزء كبير من طاقته. وسقوطها سيمنح الحوثيين سيطرة شبه كاملة على شمال اليمن وموارد حيوية.
وتعهدت الميليشيا بمنع السفن السعودية من المرور عبر باب المندب، مما يضع ضغطاً إضافياً على صادرات النفط السعودية في وقت يعاني فيه خط الأنابيب الاستراتيجي شرق غرب بالفعل من توقف جزئي بعد هجمات بطائرات مسيرة.
ويشكل التصعيد المتزامن في هرمز وباب المندب والهجوم على المنشآت السعودية تهديداً مضاعفاً لاستقرار إمدادات الطاقة العالمية، مع تجاوز خام برنت مستوى 108 دولارات للبرميل.


































