ترامب يرفض “مقايضة هرمز” ويتمسك بتفكيك النووي الإيراني كشرط لإنهاء الحرب

هيئة التحرير
Published 20 ساعة ago on 28 أبريل, 2026-0 views
ترامب يرفض “مقايضة هرمز” ويتمسك بتفكيك النووي الإيراني كشرط لإنهاء الحرب

واشنطن –
دخلت الأزمة في الشرق الأوسط مرحلة جديدة من “عض الأصابع” الدبلوماسي؛ حيث كشفت مصادر مطلعة من داخل البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب أبلغ مستشاريه رسمياً بعدم رضاه عن المقترح الإيراني الأخير الهادف لفتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب.

1. جوهر المقترح الإيراني: “الأمن مقابل تأجيل النووي”

قدم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مقترحاً لفتح الممر الملاحي الدولي مقابل:

  • إنهاء الحصار البحري: توقف الولايات المتحدة حصارها لموانئ النفط الإيرانية فوراً.
  • تجميد الملف النووي: يتم استبعاد النقاش حول مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف التخصيب من الجولة الحالية وتأجيله إلى مرحلة غير محددة.
  • رسوم العبور: إصرار طهران على فرض “ضريبة أو رسوم” على السفن المارة بالمضيق لضمان أمنها.

2. كواليس “غرفة العمليات”: لماذا رفض ترامب؟

خلال اجتماعات مكثفة في غرفة العمليات بالبيت الأبيض يوم الاثنين، برزت عدة أسباب لرفض الرئيس:

  • رفض “النصر المنقوص”: يرى ترامب أن قبول المقترح سيحرمه من تحقيق هدفه المعلن من الحرب وهو “تفكيك القدرة النووية الإيرانية”. القبول بفتح المضيق دون تنازلات نووية سيبدو وكأنه “هزيمة سياسية” وفشل في استغلال أوراق الضغط العسكرية.
  • الخطوط الحمراء: أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، أن واشنطن لن تتفاوض عبر الصحافة، مشددة على أن “الرئيس لن يبرم إلا صفقة تضمن عدم امتلاك إيران لسلاح نووي للأبد”.
  • حرية الملاحة: ترفض الإدارة الأمريكية تقليدياً أي قيود أو رسوم على الممرات الدولية، وتعتبر طلب إيران لفرض “رسوم عبور” مساساً بحرية الملاحة العالمية.

3. رهان “الاستنزاف الاقتصادي”: آبار النفط تحت التهديد

يدور نقاش حاد داخل إدارة ترامب حول “من يملك قدرة أكبر على التحمل”:

  • الرأي المتشدد: يعتقد بعض المسؤولين أن استمرار الحصار لشهرين إضافيين سيؤدي لـ “دمار تقني دائم” لقطاع الطاقة الإيراني. فآبار النفط لا يمكن تشغيلها وإطفاؤها بسهولة؛ وإغلاقها القسري بسبب عدم القدرة على التصدير سيؤدي لتلفها وتحمل تكاليف إصلاح باهظة قد لا تستطيع طهران توفيرها.
  • الرأي المتشكك: يرى آخرون أن هذا التقييم معيب؛ لأن مواقف طهران تزداد صلابة، والحرس الثوري الإيراني عزز سيطرته على مفاصل القرار أثناء الحرب، مما يعني أن الضغط الاقتصادي لم يترجم حتى الآن إلى “ليونة سياسية”.

4. مأزق المفاوضين الإيرانيين وصراع “الأجنحة”

أشارت تقارير الاستخبارات الأمريكية إلى أن المفاوضين الإيرانيين (بمن فيهم عراقجي) لا يملكون تفويضاً من المرشد الأعلى أو الحرس الثوري لتقديم أي تنازلات في الملف النووي، مما يجعل أي حوار حالي مجرد “دوران في حلقة مفرغة”.
وعبر منصته “تروث سوشيال”، سخر ترامب من هذا الوضع قائلاً:

“إيران تواجه وقتاً عصيباً في تحديد من هو قائدهم! إنهم لا يعرفون! الصراع بين ‘المتشددين’ الذين يخسرون بشدة في الميدان، و’المعتدلين’ الذين ليسوا معتدلين على الإطلاق، هو صراع جنوني!”

5. مستقبل الصراع: هل يعود القصف؟

تأجيل القضايا النووية كان من شأنه أن يهدئ الأسواق العالمية بسرعة، لكنه كان سيعني أيضاً أن الحرب فشلت في تحقيق هدفها الاستراتيجي.

  • دون استئناف العمل العسكري المباشر، لا يوجد سبب للاعتقاد بأن طهران ستغير موقفها.
  • الشكوك تسود حول ما إذا كان استئناف القصف سيغير في الواقع عملية صنع القرار في إيران، مما يضع واشنطن في معضلة: استمرار حصار مكلف للجميع، أو تصعيد عسكري غير مضمون النتائج.
    الخلاصة:
    بينما ترغب إيران في “التنفس اقتصادياً” عبر فتح المضيق، يصر ترامب على “الخنق الكامل” حتى يرى تنازلاً صريحاً عن اليورانيوم المخصب (440 كجم). الساعات القادمة ستحدد ما إذا كانت الوساطة الباكستانية قادرة على إيجاد “حل وسط” أم أننا بصدد العودة لمرحلة الصدام المباشر.
    بناءً على هذا الرفض الصريح وتصريحات ترامب حول “الصراع الجنوني” بين الأجنحة في طهران، هل تعتقد أن واشنطن تراهن فعلياً على “انهيار داخلي” للنظام الإيراني نتيجة الحصار، أم أنها مجرد خطوة تمهيدية لتوسيع دائرة الأهداف العسكرية لتشمل المنشآت النفطية والنووية بشكل مباشر؟
Breaking News
error: Content is protected !!