صراع المحامين في “سرقة القرن”: هل وضعت “العصابات” مكافأة مالية لضبط لصوص خزائن غلزنكيرشن؟

هيئة التحرير
Published 8 ساعات ago on 20 أبريل, 2026-0 views
صراع المحامين في “سرقة القرن”: هل وضعت “العصابات” مكافأة مالية لضبط لصوص خزائن غلزنكيرشن؟

جريدة عرب 24
الاثنين، 20 أبريل 2026

غلزنكيرشن / إيسن – قسم المتابعة الجنائية
لا تزال تبعات عملية السطو السينمائية على بنك “سباركاسه” (Sparkasse) في مدينة غلزنكيرشن الألمانية تثير الجدل، ليس فقط بسبب حجم المسروقات، بل بسبب حرب التصريحات المشتعلة بين المحامين الموكلين عن الضحايا. فبينما يتحدث أحدهم عن “مكافآت مالية ضخمة” من العالم السفلي لضبط الجناة، يصف الآخر هذه الروايات بأنها “قصص خيالية” تضر بمصداقية الضحايا.

تفاصيل “الضربة الكبرى”

خلال أعياد الميلاد الماضية، تمكن لصوص “مجهولون” من اقتحام غرفة الخزائن في فرع البنك بحي “بور” (Buer) عبر ثقب في الجدار، حيث قاموا بفتح 3200 صندوق أمانات. المسروقات شملت مبالغ نقدية هائلة، سبائك ذهب، ومجوهرات ثمينة تعود لأكثر من 3000 ضحية.

مكافأة مليونية من “العالم السفلي”؟

فجر المحامي الشهير بوركهارد بينيكن (Burkhard Benecken) مفاجأة في وثائقي لقناة “ZDF”، مؤكداً وصول معلومات إليه من “الوسط الإجرامي” تفيد بأن:

  • مكافأة مالية (Kopfgeld): هناك جهات في العالم السفلي تعرض مبالغ “من سبع خانات” (بالملايين) لمن يدلي بمعلومات عن هوية السارقين وعناوينهم.
  • الهدف: تنفيذ “عدالة ذاتية” واستعادة المسروقات لصالح جهات إجرامية كانت تخبئ أموالها في تلك الصناديق.
  • هوية الجناة: تشير المعلومات إلى أن المنفذين قد لا يكونون عصابة دولية، بل “مجرمون محليون” من المنطقة.
  • حجم الكارثة: يقدر “بينيكن” الخسائر الإجمالية بنحو نصف مليار يورو، وهو رقم يتجاوز بكثير التقديرات الأولية للبنك.

“روايات عبثية”: المحامي كولمان يرد بقوة

في المقابل، أصدر المحامي دانيال كولمان (Daniel Kuhlmann)، الذي يمثل مئات الضحايا أيضاً، بياناً شديد اللهجة هاجم فيه زميله، واصفاً تصريحاته بأنها:

  1. “قصص بوليسية بلا دليل”: تهدف للإثارة الإعلامية على حساب الضحايا الحقيقيين.
  2. خدمة للبنك: يرى كولمان أن الحديث عن وجود “أموال عصابات” بمليارات اليورو يضع الضحايا (من أطباء، متقاعدين، وحرفيين) في موقف الشبهة، مما يمنح البنك “ذريعة” للتشكيك في مشروعية مطالبهم المالية.
  3. تضليل القضاء: يسعى كولمان لتركيز القضية على “الثغرات الأمنية الفاضحة” في نظام حماية البنك، بدلاً من الانجرار لقصص “تصفية الحسابات بين العصابات”.

بدء المحاكمات في يونيو

تنتقل القضية من صفحات الجرائد إلى أروقة المحاكم قريباً:

  • 11 يونيو 2026: موعد أولى الجلسات أمام محكمة “إيسن” الإقليمية، حيث يطالب ضحايا بتعويضات تصل إلى 391 ألف يورو.
  • محور النزاع: يدعي الضحايا أن البنك لم يلتزم بالمعايير الأمنية المعتادة، بينما تصر إدارة البنك على أن أنظمتها كانت “مطابقة لأحدث التقنيات” وتطالب برفض الدعاوى.

تعويضات جزئية

يُذكر أن بعض الضحايا بدأوا بالفعل في تلقي تعويضات من شركات “تأمين محتويات المنازل” الخاصة بهم في مارس الماضي، حيث صُرفت مبالغ إجمالية بنحو 250 ألف يورو للحالات التي استطاع أصحابها توثيق محتويات صناديقهم بشكل دقيق.
الخلاصة:
بين “نصف مليار” بينيكن و”مطالبات التعويض القانونية” لكولمان، يبقى السؤال المعلق: هل سيكشف القضاء في الصيف المقبل عن ثغرات أمنية تُجبر البنك على دفع الثمن، أم أن “لغز غلزنكيرشن” سيظل حبيس العالم السفلي؟
بعد الكشف عن احتمالية وجود “أموال غير مشروعة” في صناديق الأمانات، هل تعتقد أن المحكمة ستميل لتصديق ادعاءات البنك بأن الضحايا يبالغون في تقدير خسائرهم للتهرب من إثبات مصدر الأموال؟

Breaking News
error: Content is protected !!