جريدة عرب 24
الأربعاء، 15 أبريل 2026
برلين / القدس المحتلة – قسم المتابعة الدولية
شن وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، هجوماً لاذعاً وغير مسبوق على المستشار الألماني فريدريش ميرتز، رداً على انتقادات الأخير لخطط الاستيطان الإسرائيلية ومساعي الضم في الضفة الغربية المحتلة.
“انحنِ واعتذر” بدلاً من الانتقاد
بدأت المشادة الدبلوماسية عندما أعرب المستشار ميرتز عبر منصة “إكس” عن قلقه العميق إزاء التطورات في الأراضي الفلسطينية، مؤكداً في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه “لا يمكن أن يكون هناك ضم فعلي للضفة الغربية”.
ورد سموتريتش بحدة عبر المنصة ذاتها، مستغلاً رمزية “يوم ذكرى الهولوكوست” (الموافق 14 أبريل)، حيث خاطب ميرتز قائلاً: “على المستشار الألماني أن يحني رأسه ويعتذر ألف مرة باسم ألمانيا”. وأضاف سموتريتش أن إسرائيل لن تقبل “تعليمات من قادة منافقين في أوروبا”، متهماً القارة العجوز بـ “فقدان القدرة على التمييز بين الخير والشر”.
وشدد الوزير الإسرائيلي على أن زمن “إملاء الألمان على اليهود أين يعيشون قد ولى”، واصفاً التوسع الاستيطاني بأنه “عودة إلى أرض إسرائيل.. وطننا التوراتي والتاريخي”.
سياسة “الضم الزاحف” في الضفة الغربية
تأتي هذه المواجهة في وقت صادقت فيه الكنيست الإسرائيلية على مشاريع قوانين تهدف إلى تطبيق القانون الإسرائيلي في الضفة الغربية، وهو ما يصفه الخبراء بـ “الضم الزاحف”؛ حيث يتم نقل الصلاحيات الإدارية من السلطات العسكرية إلى وزارات مدنية إسرائيلية.
أرقام ومعطيات من الميدان:
- المستوطنات الجديدة: صادق الكابينيت الأمني الإسرائيلي مؤخراً على شرعنة 34 مستوطنة وبؤرة استيطانية غير قانونية جديدة.
- التوسع الاستيطاني: منذ نهاية عام 2022، وافقت حكومة نتنياهو على ما مجموعه 68 مستوطنة.
- التركيبة السكانية: يعيش في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة حوالي 3 ملايين فلسطيني، مقابل نحو 700 ألف مستوطن في مستوطنات غير قانونية.
انتهاكات مستمرة وإدانة دولية
تشير التقارير إلى تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين المتطرفين على القرى الفلسطينية، والتي تشمل حرق المحاصيل وبساتين الزيتون، وسط حماية من الجيش الإسرائيلي الذي نادراً ما يتدخل لوقف هذه الهجمات.
يُذكر أن مجلس الأمن الدولي كان قد أصدر قراراً في ديسمبر 2016 يدين المستوطنات الإسرائيلية ويعتبرها “غير قانونية” بموجب القانون الدولي، مطالباً بوقف فوري لأعمال البناء، وهو ما تواصل الحكومة الإسرائيلية الحالية تحديه بشكل صريح.
المصدر: TRT Deutsch ووكالات الأنباء.
































