قمة “الفرصة الأخيرة” في إسلام آباد: فانس وقاليباف وجهاً لوجه لرسم ملامح السلام أو العودة للهاوية

هيئة التحرير
Published 4 أيام ago on 11 أبريل, 2026-2 views
قمة “الفرصة الأخيرة” في إسلام آباد: فانس وقاليباف وجهاً لوجه لرسم ملامح السلام أو العودة للهاوية

جريدة عرب 24
السبت، 11 أبريل 2026

إسلام آباد – مراسل عرب 24
في مشهد لم تألفه المحافل الدولية منذ عام 1979، تحولت العاصمة الباكستانية إسلام آباد اليوم إلى مركز ثقل دبلوماسي عالمي، حيث انخرط وفدان رفيعا المستوى من الولايات المتحدة وإيران في مفاوضات ماراثونية “مباشرة” تهدف إلى نزع فتيل الحرب التي عصفت بالشرق الأوسط على مدار الأسابيع الخمسة الماضية.

لقاء كسر الجليد التاريخي

تحت حراسة مشددة في فندق “سيرينا” وبوساطة باكستانية مكثفة، قاد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، ترافقه وجوه بارزة مثل جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، المحادثات مع الجانب الإيراني الذي يترأسه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وأكدت مصادر دبلوماسية لـ “عرب 24” أن الجلسات استمرت لأكثر من 12 ساعة متواصلة، مما يشير إلى وجود “رغبة حذرة” لدى الطرفين في التوصل إلى تفاهمات تتجاوز مجرد الهدنة المؤقتة التي أعلن عنها الثلاثاء الماضي.

ألغام ميدانية تهدد طاولة التفاوض

رغم الأجواء البروتوكولية والسجاد الأحمر في إسلام آباد، إلا أن “الخطوط الحمراء” الميدانية لا تزال تفرض ظلالها القاتمة:

  • نزيف لبنان: تصر طهران على أن أي اتفاق سلام يجب أن يشمل وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان. ومع استمرار الغارات الإسرائيلية التي حصدت أرواح أكثر من 2020 شخصاً حتى الآن، يتخوف المراقبون من أن يؤدي التصعيد في بيروت والجنوب إلى تفجير المفاوضات من الداخل.
  • مضيق هرمز: في الوقت الذي يغرد فيه الرئيس ترامب عن “تطهير” الممر الملاحي العالمي، نفت طهران بشدة مزاعم دخول قطع بحرية أمريكية لإزالة الألغام، واصفة إياها بالادعاءات “غير الواقعية”، وهو ما يبقي أسعار الطاقة العالمية في حالة ترقب قلق.
  • الدور الصيني-الروسي: دخلت الاستخبارات الأمريكية على خط الأزمة بتقارير تشير إلى دعم عسكري “خفي” من بكين (عبر صواريخ محمولة) وموسكو (عبر معلومات فضائية)، مما يعزز فرضية أن الصراع قد يتحول إلى حرب استنزاف دولية إذا فشلت قمة إسلام آباد.

فاتورة الحرب بالأرقام

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية على وقع مأساة إنسانية كبرى كشفت عنها وكالات الأنباء اليوم:

  • إيران: سقوط 1701 قتيل مدني بينهم 254 طفلاً.
  • لبنان: مقتل ما يقارب 1953 شخصاً في الموجة الأخيرة من القتال.
  • الخسائر الأمريكية: مقتل 13 جندياً من أفراد الخدمة.

ضغوط الداخل

بينما يسعى فانس لإنهاء حرب عارضها بشدة قبل وقوعها، يواجه الوفد الإيراني ضغوطاً من “التيار المتشدد” في طهران الذي يرفض التفاوض تحت وطأة الضربات، واصفاً الهدنة بأنها “تخريب دبلوماسي”.
الخلاصة:
لقد وضع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف النقاط على الحروف حين وصف اللحظة بأنها “إما النجاح أو الانكسار”. فهل ينجح دهاء كوشنر وهدوء قاليباف في صياغة اتفاق يرضي “تغريدات” ترامب وطموحات طهران؟ الساعات القادمة في إسلام آباد هي من سيجيب.
عرب 24: تغطية مستمرة للحدث الأهم في القرن الحادي والعشرين.

Breaking News
error: Content is protected !!