فضيحة الوقود الرخيص: حقيقة تمويل محطات فريدوم فيول الموالية لترامب

Samir
Published 14 ساعة ago on 29 أغسطس, 2026-2 views
فضيحة الوقود الرخيص: حقيقة تمويل محطات فريدوم فيول الموالية لترامب

واشنطن – كشفت دعوى قضائية جديدة عن تفاصيل صادمة حول تمويل تخفيضات أسعار الوقود في شبكة “فريدوم فيول” (Freedom Fuel Network) التابعة لداعمي دونالد ترامب، حيث يزعم أحد موردي الوقود أنه لم يتلقَ ثمن ملايين الغالونات التي تم توريدها للمحطات، مما يثير تساؤلات حول حقيقة هذه التخفيضات والوعود الاقتصادية.

أثارت سلسلة محطات وقود خفّضت أسعارها الشهر الماضي استجابة لدعوة الرئيس دونالد ترامب لتوفير وقود أرخص، تساؤلات غامضة حول كيفية قدرتها على البيع بهذه التخفيضات الكبيرة. اليوم، تقدم دعوى قضائية جديدة إجابة محتملة ومفاجئة: يزعم أحد موردي الوقود أنه لم يتلقَ ثمن ملايين الغالونات التي تم تسليمها في النهاية إلى محطات تابعة لشبكة “فريدوم فيول” (Freedom Fuel Network).

ادعت شركة “مانسفيلد أويل” (Mansfield Oil Company)، ومقرها جورجيا، في دعوى قضائية فيدرالية رُفعت في 19 أغسطس الجاري، أن رجل الأعمال من نيوجيرسي، سيد كاظمي، وشركته (KRSM)، استوليا على أكثر من مليون غالون من الوقود من محطة إمداد في “توين أوكس” بولاية بنسلفانيا. تمت هذه العمليات عبر 150 شحنة بين 21 مايو و7 يوليو، وبلغت قيمتها نحو 4 ملايين دولار، دون أن يتم سداد ثمنها.

وأوضح أورس بروديريك فورير، محامي شركة “مانسفيلد”، أن جزءاً من هذا الوقود تم توريده إلى ما لا يقل عن 10 محطات في بنسلفانيا مدرجة ضمن شبكة “فريدوم فيول”. وجاء في نص الدعوى: “تمكنت شركة KRSM من بيع هذا الوقود بأسعار منخفضة جداً وحصدت كل هذه الدعاية لأنها لم تدفع للمدعي ثمن هذا الوقود أساساً”. وتجدر الإشارة إلى أن محطة إمداد “توين أوكس” تقع ضمن نطاق 35 ميلاً من الأغلبية العظمى لمحطات الشبكة.

تأسيس الشبكة وإشادة ترامب

تأسست شبكة “فريدوم فيول” قانونياً في 25 يونيو، عندما قدم راندي براون (مدرب في فريق بالتيمور ريفنز ومؤيد فخور لترامب) ويوني جونتوفنيك (مستثمر من نيوجيرسي) أوراق التأسيس. وفي أوائل يوليو، بدأت الشبكة بفرض تسعيرة 3.47 دولار للغالون في 25 محطة بولايتي بنسلفانيا ونيوجيرسي، وهو رقم تم اختياره تكريماً لترامب باعتباره الرئيس السابع والأربعين.

كان هذا السعر يقل بنحو 40 سنتاً عن أسعار السوق التي ارتفعت حينها بسبب حرب إيران، مما دفع ترامب للإشادة بالشبكة عبر منصته “تروث سوشيال” واصفاً إياهم بـ “بائعي تجزئة أذكياء يفعلون ذلك لأنهم يحبون الولايات المتحدة”. من جهته، صرح مسؤول في البيت الأبيض بأن إدارة ترامب “لم يكن لها أي اتصال أو تعامل” مع كاظمي وشركته.

نفي الاتهامات وتاريخ من الملاحقات

نفى بول تونر، محامي كاظمي وشركة KRSM، هذه الادعاءات، واصفاً إياهم بأنها “نزاع محاسبي حول فواتير تم تسعيرها بشكل خاطئ”. وفي إفادة قُدمت للمحكمة في 25 أغسطس، ادعى كاظمي وجود تباينات في الفواتير ورسوم حُسبت مرتين. وأظهرت السجلات أن “مانسفيلد” حاولت سحب الدفعات من حساب الشركة في 27 يوليو، لكن البنك أبلغها أن كاظمي رفض الإفراج عن الأموال.

ورغم أن الدعوى لا تتهم شبكة “فريدوم فيول” أو محطاتها بارتكاب مخالفات ولا توضح علاقة كاظمي الرسمية بها، إلا أن السجلات العامة تظهر أن شقيقه، شامخ كاظمي، مُدرج كمشغل لعدة محطات تابعة للشبكة. وتأتي هذه الدعوى كحلقة جديدة في سلسلة مطالبات قانونية سابقة ضد الأخوين كاظمي بتهم الاحتيال وتراكم الديون.

وفي إجراء احترازي لضمان الحقوق، أصدر قاضي المحكمة الجزئية يوم الجمعة أمراً يلزم كاظمي وشركته بالاحتفاظ بمبلغ لا يقل عن 2.75 مليون دولار مجمداً في حساب بنكي.

Breaking News
error: Content is protected !!