فشل تاريخي في إسلام آباد.. اتصال من نتنياهو يجهض “مقترح الـ 15 نقطة” ويعيد التوتر لمضيق هرمز

هيئة التحرير
Published 5 أيام ago on 12 أبريل, 2026-9 views
فشل تاريخي في إسلام آباد.. اتصال من نتنياهو يجهض “مقترح الـ 15 نقطة” ويعيد التوتر لمضيق هرمز

جريدة عرب 24
الأحد، 12 أبريل 2026

إسلام آباد – قسم المتابعة الدولية
انتهت قمة “إسلام آباد” التاريخية، التي كان يُعلق عليها العالم آمالاً كبيرة لإنهاء الصراع الأمريكي الإيراني، بانتكاسة دبلوماسية مدوية. فبعد 21 ساعة من المفاوضات الشاقة، غادر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس العاصمة الباكستانية خالي الوفاض، وسط اتهامات إيرانية مباشرة لواشنطن بأنها ليست صاحبة القرار النهائي، بل “وكيل” للمصالح الإسرائيلية.

اتصال غيّر اللعبة: كواليس “الانقلاب” الدبلوماسي

كشف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في تصريحات نارية عقب انتهاء المحادثات، أن مسار المفاوضات شهد تحولاً دراماتيكياً إثر اتصال هاتفي أجراه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع كل من الرئيس ترامب ونائبه فانس.
ووفقاً لتقارير استراتيجية، كان الوفد الأمريكي قد وصل إلى باكستان يحمل مقترحاً مكوناً من 15 نقطة، يتضمن هدنة شاملة لمدة أسبوعين. إلا أن تدخل نتنياهو، الذي أصر على استثناء الجبهة اللبنانية من أي وقف لإطلاق النار، دفع واشنطن إلى “التراجع” وتغيير موقفها فجأة، لتطرح مفهوماً جديداً لـ “هدنة محدودة” لا تشمل لبنان، وهو ما رفضته طهران جملة وتفصيلاً.

عراقجي: واشنطن لا تملك زمام المبادرة

لم يتردد عراقجي في توجيه نقد لاذع للإدارة الأمريكية، معتبراً أن واشنطن حاولت انتزاع مكاسب على طاولة المفاوضات عجزت عن تحقيقها في ميدان المعركة. ووصف المؤتمر الصحفي الذي عقده فانس قبل مغادرته بأنه “عديم الجدوى”، متهماً الولايات المتحدة بالافتقار إلى حسن النية.
وقال عراقجي محذراً: “طهران مصممة ومستعدة للدفاع عن سيادتها.. لقد رأينا بوضوح أن القدس (إسرائيل) هي من تصدر الأوامر، بينما تكتفي واشنطن بالتنفيذ”.

تداعيات الفشل: هرمز يُغلق من جديد والنفط يشتعل

لم يتأخر الرد الميداني على فشل المحادثات؛ ففي خطوة تصعيدية تعكس انهيار الثقة، أعلنت طهران إعادة إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية. وفور صدور هذه الأنباء، بدأت أسعار النفط العالمية في الارتفاع مجدداً، وسط مخاوف من جولة تصعيد عسكري أكثر عنفاً في المنطقة.

تحليل استراتيجي: “أمريكا تحت الوصاية”

يرى محللون استراتيجيون أن ما حدث في إسلام آباد يمثل “درساً قاسياً” للمجتمع الدولي؛ حيث أثبتت الوقائع أن التحالف الأمريكي في المنطقة لم يعد يُقاد من البيت الأبيض بمفرده. واعتبر المحلل المستقل “ماركو” أن الرحلة التي قام بها فانس كانت مجرد “استعراض دبلوماسي” انتهى فور تلقيه الأوامر من القدس، مما يضع مصداقية واشنطن كوسيط للسلام على المحك.
ومع وصول الهدنة المقررة لأسبوعين إلى حافة الهاوية، يترقب العالم بحذر ما ستسفر عنه الأيام القادمة، وسط مؤشرات قوية على أن الشرق الأوسط يتجه نحو مواجهة شاملة لا تلوح في أفقها بوادر حل قريب.

Breaking News
error: Content is protected !!