عمالقة الطاقة في ألمانيا يحذرون: حرب إيران تنهي حقبة “الطاقة الرخيصة” وأسعار الغاز تقفز 75%

هيئة التحرير
Published يومين ago on 13 أبريل, 2026-2 views
عمالقة الطاقة في ألمانيا يحذرون: حرب إيران تنهي حقبة “الطاقة الرخيصة” وأسعار الغاز تقفز 75%

جريدة عرب 24
الاثنين، 13 أبريل 2026

إيسن – مراسل عرب 24 (قسم الاقتصاد)
أطلقت شركة “إي أون” (Eon)، أكبر مزود للطاقة في ألمانيا، تحذيراً شديد اللهجة للمستهلكين، مؤكدة أن تداعيات الحرب في إيران ستلقي بظلال ثقيلة على أسعار الكهرباء والغاز لفترة طويلة. وفي مقابلة خاصة مع رئيس الشركة، فيليب ثون، كشف عن أرقام صادمة تعكس حجم الاضطراب في أسواق الجملة، مشيراً إلى أن العودة إلى مستويات الأسعار التي سبقت الصراع أصبحت “بعيدة المنال” في الوقت الراهن.

زلزال في أسعار الجملة: الغاز يشتعل

أوضح ثون أن المشتريات في بورصات الطاقة شهدت قفزات غير مسبوقة منذ اندلاع الأعمال العدائية، حيث لخص الوضع بالأرقام التالية:

  • الغاز الطبيعي: ارتفعت أسعار العقود للعام الحالي بنسبة 75%، بينما سجلت عقود العام المقبل زيادة بنسبة 60%.
  • الكهرباء: ارتفعت الأسعار بنسبة 35% للعام الحالي، و20% للعام القادم.
    وأكد ثون أن هذه التقلبات اليومية تجعل من المستحيل التنبؤ بنهاية للأزمة، قائلاً: “المنحى العام واضح؛ لن يعود مستوى الأسعار العام الذي كان لدينا قبل صراع إيران بسرعة”.

البنية التحتية في خطر: ما وراء مضيق هرمز

في تحليل لعمق الأزمة، أشار مدير “إي أون” إلى أن المشكلة لا تقتصر فقط على إغلاق مضيق هرمز أو تأمين ممرات السفن، بل تمتد لتشمل تدمير بنية تحتية حيوية. وكشف ثون عن وقوع هجمات استهدفت منشآت طاقة في دول أخرى مثل قطر، مؤكداً أن إعادة بناء هذه المرافق سيتطلب شهوراً وربما سنوات، مما يعني استمرار نقص الإمدادات عالمياً.

تحذير من “فراغ” خزانات الغاز الألمانية

أثار ثون نقطة غاية في الخطورة تتعلق بالأمن الطاقي لألمانيا، وهي انخفاض مستويات تخزين الغاز:

  • مستوى التخزين الحالي: تراجع إلى ما دون 20%.
  • المقارنة: هذا المستوى يقل بشكل ملحوظ عن المتوسط الأوروبي.
    وحذر ثون من أن الشركات تجد حالياً أن ملء الخزانات “غير مجدٍ اقتصادياً” بسبب الأسعار الفلكية، لكنه شدد على أن الانتظار الطويل ليس خياراً، إذ يجب البدء في الملء قريباً لضمان الاستعداد لموسم التدفئة القادم.

وضع المستهلكين: ثبات مؤقت وقلق مستقبلي

طمأن ثون العملاء الحاليين لشركة “إي أون” (الذين يبلغ عددهم 14 مليون عميل) بأن أسعارهم ستظل مستقرة على المدى القصير لأن الشركة اشترت حصصها مسبقاً لهذا العام. ومع ذلك، حذر من أن:

  1. العقود الجديدة: ستشهد ارتفاعاً ملحوظاً يعكس واقع السوق.
  2. المزودين الصغار: بدأ عدد الشركات التي تقدم تعريفات للعملاء الجدد في التراجع، مما ينذر بانهيارات محتملة في قطاع تزويد الطاقة الصغير.
    الخلاصة:
    بينما تحاول الحكومة الألمانية طمأنة الأسواق عبر محطات الغاز المسال والطاقة المتجددة، يظل الواقع الميداني في الشرق الأوسط هو المحرك الفعلي لفواتير الطاقة في أوروبا. ومع انخفاض المخزونات إلى 20%، يبدو أن الشتاء القادم سيكون التحدي الأكبر للقارة العجوز منذ أزمة أوكرانيا.
    في ظل وصول مخزونات الغاز في ألمانيا إلى مستوى 20%، هل تعتقد أن الحكومة الألمانية ستضطر للتدخل بفرض “ملء قسري” للخزانات رغم الأسعار المرتفعة لتجنب كارثة في الشتاء القادم؟
Breaking News
error: Content is protected !!